(من استهلاله إلى انقضاء الشهر وأسماء لياليه) قالوا: وللقمر من أوّل الشهر إلى آخره خمس حالات؛ وللياليه عشرة أسماء أما حالاته الخمس:
فالأولى: الهلالية، وهى خروجه من تحت شعاع الشمس وظهوره فى الغرب فى أوّل الشهر.
الثانية: أن يفضل فيه النور على الظلمة، وذلك فى الليلة السابعة من الشهر.
الثالثة: الاستقبال، وهو كونه فى البرج السابع من بروج الشمس، ويسمّى الامتلاء لامتلاء القمر فيه نورا، وذلك فى الليلة الرابعة عشرة من الشهر، ويسمّى القمر فيها بدرا لكماله، ويسمّى بذلك لامتلائه، وقيل لمبادرته الشمس بالطلوع، وتسمّى الليلة التى قبلها (وهى الثالثة عشرة) ليلة السّواء لاستواء القمر فيها، وقيل: لاستواء ليلها ونهارها فى الضياء، وهى ليلة التّمام.
الرابعة: أن تفضل الظلمة فيه على النور، وذلك فى الليلة الثانية والعشرين من الشهر.
[ ١ / ٥٠ ]
الخامسة: المحاقيّة، وهى مدّة استتاره بشعاع الشمس؛ ويسمّى ذلك أيضا سرارا، وذلك فى الليلة التاسعة والعشرين، ويمكن أن يغيب ثلاث ليال لا يرى ويهلّ فى اليوم الرابع، ويسمّى حينئذ قمرا لا هلالا؛ والشمس تعطيه من نورها كلّ ليلة ما يستضىء به نصف سبع قرصه حتّى يكمل، ثم يسلبه من الليلة الخامسة عشرة، فى كل ليلة نصف سبع قرصه حتّى لا يبقى فيه نور فيستتر.
وأما أسماء لياليه، فإنه يقال لأوّل ثلاثة منها غرر، والثانية شهب، والثالثة زهر، والرابعة بهر، والخامسة بيض، والسادسة درع، والسابعة [١] حنادس، والثامنة ظلم، والتاسعة داد، والعاشرة ليلتان منها محاق وليلة سرار؛ ويسمّون الليلة الثامنة والعشرين الدّعجاء، والليلة التاسعة والعشرين الدّهماء، والليلة الموفية ثلاثين اللّيلاء، ويسمّونها ليلة البراء لتبرّى القمر من الشمس.