فمنه قول عبد الله بن المعتزّ:
كأنّ سماءنا، لمّا تجلّت خلال نجومها عند الصّباح،
رياض بنفسج خضل، نداه تفتّح بينه نور الأقاح.
وقال آخر:
كأنّ سماءنا، والشّهب فيها، وأصغرها لأكبرها مزاحم،
بساط زمرّد نثرت عليه دنانير تخالطها دراهم.
ونحوه قول الآخر:
كأنّ سماء الأرض نطع زمرّد، وقد فرشت فيه الدّنانير للصّرف.
وقال آخر:
ورأيت السّماء كالبحر إلّا أنّ مرسوبه من الدّرّطافى.
فيه ما يملأ العيون كبير وصغير ما بين ذلك خافى.
وقال التّنوخىّ يصف ليلة:
كأنما نجومها، نصب عيون الرّمّق،
دراهم قد نثرت على بساط أزرق.
وقال أبو طالب الرّقّىّ:
وكأنّ أجرام السماء، لوامعا، درر نثرن على بساط أزرق.
وقال ظافر الحدّاد:
كأنّ نجوم الليل، لما تبلجت، توقّد جمر فى خلال رماد.
حكى، فوق ممتدّ المجرّة شكلها، فواقع تطفو فوق لجّة وادى.
[ ١ / ٣٣ ]
وقال آخر:
كأنّ النّجوم، نجوم السما، وقد لحن للعين من فرط بعد،
مسامير من فضّة سمّرت على وجه لوح من اللّازورد.
وقال محمد بن عاصم:
ترى صفحة الخضراء، والنّجم فوقها، ككفّ سدوسىّ بدا فيه درهم.
ترى، وعلى الآفاق أثواب ظلمة، وأزرارها منها شمال ومرزم [١] .