يقال: أبرد من غبّ المطر. أرقّ من دمع الغمام. أسرع من السيل إلى الحدور. أطغى من السيل. أغشم من السيل. أمضى من السيل. يذهب يوم الغيم ولا يشعر به. قد بلغ السيل الزّبى. اضطره السيل إلى معطشه. أرنيها نمره، أريكها مطره. سبق سيله مطره. قبل السحاب أصابنى الوكف.
ومن أنصاف الأبيات:
هل يرتجى مطر بغير سحاب
وأوّل الغيث طلّ ثم ينسكب
سحابة صيف عن قريب تقشّع
فدرّكما درّ السّحاب على الرّعد
أسرع السّحب فى المسير الجهام
ومن يسدّ طريق العارض الهطل؟
سحاب عدانى فيضه وهو صيّب
يحسب الممطور أن كلّ مطر
سال به السّيل وما يدرى به
ومن الأبيات قول الطائى:
وكذا السّحائب، قلّما تدعو إلى معروفها الرّوّاد ما لم تبرق.
[ ١ / ٧٧ ]
وقال البحترىّ عفى عنه:
واعلم بأنّ الغيث ليس بنافع ما لم يكن للنّاس فى إبّانه.
وقال أبو الطّيّب:
ليت الغمام الّذى عندى صواعقه يزيلهنّ إلى من عنده الدّيم!
وقال كثيّر:
كما أبرقت يوما عطاشا غمامة. فلمّا رجوها، أقشعت وتجلّت.
وقال آخر:
أنا فى ذمّة السّحاب وأظما! إنّ هذا لوصمة فى السّحاب!
وقال آخر:
والله ينشى سحابا تطمئنّ به النّ فوس من قبل بلّ الأرض بالمطر.