قال أبو الفتح كشاجم:
الثّلج يسقط أم لجين يسبك، أم ذا حصى الكافور ظلّ يفرّك؟
راحت به الأرض الفضاء كأنّها فى كلّ ناحية بثغر تضحك!
شابت ذوائبها فبيّن ضحكها طربا وعهدى بالمشيب ينسّك!
وتردّت الأشجار منه ملاءة عمّا قليل بالرّياح تهتّك!
وقال أيضا:
ثلج وشمس وصوب غادية فالأرض من كلّ جانب غرّه!
باتت. وقيعانها زبرجدة. فأصبحت قد تحوّلت درّه!
كأنها والثّلوج تضحكّها تعار ممن أحبّه ثغره!
شانت فسرّت بذاك وابتهجت وكان عهدى بالشّيب يستكره!
[ ١ / ٨٦ ]
وقال الصاحب بن عبّاد:
أقبل الثّلج فى غلائل نور تتهادى بلؤلؤ منثور!
فكأنّ السماء صاهرت الأر ض فصار النّثار من كافور!
وقال النميرىّ:
أهدى لنا بردا يلوح كأنه فى الجو حبّ لآلئ لم يثقب،
أو ثغر حواء اللّثات تبسّمت عن واضح مثل الأقاحى أشنب!