(وهو النير الثانى) ذهب وهب بن منبّه أن القمر موضوع على عجلة فى فلك، والفلك يدور بأمر الله تعالى إلى ناحية المغرب، والعجلة يجرّها ثلاثمائة وستون ملكا إلى ناحية المشرق؛ وتدوير العجلة من تدوير الفلك الأعظم؛ وتدوير فلك القمر من تدوير العجلة.
ويقال: إن القمر كان كالشمس فى الضياء. فلم يكن يعرف الليل من النهار، فأمر الله تعالى جبريل أن يمرّ عليه بجناحه، فمرّ عليه، فمحاه. فهو ما ترى فيه من السواد.
_________________
(١) الذى فى الشهرستانى طبع لويدرة: «الدينكيتيّة» . وهو الأقرب للصواب ويقول مترجمه الألمانى العلامة هاربرد كرانه ولعله من «ديكرت» ومعناه «صانع النهار» .
[ ١ / ٤٩ ]
وبهذا القول فسر قوله تعالى (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً) .
قالوا: ولا يسمّى قمرا إلا بعد مضىّ ثلاث ليال من استهلاله. والأقمر هو الأبيض.