كان رجل من مشركى قريش يحدّ حربة يوم فتح مكة، فقالت له امرأته:
ما تصنع بهذه؟ قال: أعددتها لمحمد وأصحابه! [فقالت له: ما أرى أنه يقوم لمحمد وأصحابه شىء «٢»] فقال: والله إنى لأرجو أن أخدمك بعض نسائهم، وأنشأ يقول:
إن يقبلوا اليوم فما لى علّة هذا سلاح كامل والّه
وذو غرارين سريع السّلّه
[ ١٥ / ٤١٨ ]
فلما لقيهم خالد [بن الوليد «١»] يوم الخندمة انهزم الرجل لا يلوى على شىء، فلامته امرأته فى ذلك، فقال:
إنّك لو شهدت يوم الخندمه إذ فرّ صفوان وفرّ عكرمه
ولقيتنا بالسّيوف المسلمه يفلقن كلّ ساعد وجمجمه
ضربا فلا تسمع إلّا غمغمه لم تنطقى فى اللّوم أدنى كلمه
وهذه القصّة نذكرها- إن شاء الله- فى أثناء السيرة النبويّة فى يوم فتح مكة.