قال أبو عبيدة: لمّا قتلت بنو سليم ربيعة بن مكدّم فارس كنانة ورجعوا، أقاموا ما شاء الله، ثم إنّ ذا التاج مالك بن خالد بن صخر بن الشّريد- واسم الشّريد عمرو، وكانت بنو سليم قد توّجوا مالكا وأمّروه عليهم- فغزا بنى كنانة، فأغار على بنى فراس ببزرة «١»، ورئيس بنى فراس عبد الله بن جذل، فدعا عبد الله إلى البراز، فبرز إليه هند بن خالد بن صخر بن الشّريد، فقال له عبد الله: من أنت؟ قال: أنا هند بن خالد، قال عبد الله؛ أخوك أسنّ منك، يريد مالك ابن خالد، فرجع فأخبر أخاه، فبرز له، فشدّ عبد الله على مالك بن خالد فقتله، فبرز إليه أخوه كرز بن خالد بن صخر، فشدّ عليه عبد الله أيضا فقتله، فشدّ عليه أخوهما عمرو بن خالد بن صخر، فتجالدا طعنتين، فجرح كلّ واحد منهما صاحبه وتحاجزا.