قال أبو عبيدة: لمّا فدى نفسه بسطام بن قيس من عتيبة بن الحارث إذ أسره يوم الغبيط بأربعمائة بعير فقال: لأدركنّ عقر إبلى، فأغار بفيجان، فأخذ الربيع بن عتيبة واستاق ماله، فلمّا سار يومين شغلوا عن الربيع بالشراب، فبال على قيده حتى لان؛ ثم خلعه وانحلّ منه، ثم أجال فى متن ذات النسوع- فرس بسطام- وهرب، فركبوا قى أثره، فلمّا يئسوا منه ناداه بسطام: يا ربيع، هلمّ طليقا، فأبى، وأتوه فى نادى قومه يحدّثهم، فجعل يقول فى أثناء حديثه: إيها يا ربيع! انج يا ربيع! وأقبل ربيع حتى انتهى إلى أدنى بنى يربوع فإذا هو براع فاستسقاه وضربت الفرس برأسها فماتت، فسمّى ذلك المكان هبير الفرس، فقال له أبوه عتيبة: أما إذ نجوت بنفسك فإنى مخلف لك مالك.