كان مؤيد الدولة شقيقا لعضد الدولة. وأمهما جارية تركية، وكان نائبا عن أبيه بأصفهان عند خروج عضد الدولة منها إلى بلاد فارس، فلما توفى والده مضى إلى الرى، وتسلمها، وتسلم سائر البلاد المقررة له بوصية أبيه، وهى قزوين، وزنجان، وقم، وقاجان، وأبهر، وما والاها مضافا إلى الرى، وأصفهان، وكان لا يبرم أمرا إلا برأى أخيه عضد الدولة، ولما وقع بين عضد الدولة وبين أخيه فخر الدولة ما ذكرناه، وأخذ بلاده من يده سلمها لمؤيد الدولة نيابة عنه، وندبه إلى المسير إلى طبرستان، وجرجان لانتزاعهما من يد قابوس بن وشمكير، فسار إليهما. وانتزعهما منه، ثم اتفقت
[ ٢٦ / ٢٢٥ ]
وفاة عضد الدولة، وأقام مؤيد الدولة بعده في البلاد إلى أن توفى بجرجان في شعبان سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، فكانت مدة ملكه بعد وفاة أبيه سبع سنين، وستة أشهر، وأياما.
ولده: أبو النصر.
وزرآؤه: ذو الكفايتين أبو الفتح بن العميد إلى أن قبض عليه بأمر أخيه عضد الدولة كما ذكرناه، وقطع يده، وأنفه، ثم قتله بعد مصادرته، واستوزر بعده الصاحب الجليل أبا القاسم إسماعيل بن عباد، وكان يلبس القباء استخفافا بالوزارة، وانتسابا إلى الجندية، وإنما عرف ابن عباد بالصاحب «١» لصحبته لابن العميد.