وفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة تمّ الصلح بين أبى المعالى وقرعويه، ودعا له بحلب، وكان أبو المعالى ينزل بحماه، وكانت حمص قد أخربها الروم عند دخولهم إليها في ذى الحجة سنة ثمان وخمسين، فنزل دقطاش «٢» غلام سيف الدولة بها وعمرها لأبى المعالى.
فنزلها بعد ذلك، وكان قرعويه قد قدم غلامه بكجور على قرعويه.
واعتقله، وملك حلب، وأقام بها نحوا من خمس سنين، فلم يرض أهلها سيرته، وكاتبوا أبا المعالى، فسار إليها، ونزل معرة النعمان، ففتحها، ثم نزل على حلب في سنة ست وستين وثلاثمائة، وأقام عليها نحوا من أربعة أشهر، وافتتحها بحيلة، وتحصن بكجور بالقلعة، ثم صالح على أن يوليه سعد الدولة حمص، وسلم القلعة
[ ٢٦ / ١٥٢ ]
بما فيها، فتسلمها سعد الدولة، ووفى لبكجور، وعظمت مملكة أبى المعالى عند ذلك، وقويت حرمته، وتمكنت دولته.