وفي سنة خمس وستين وثلاثمائة سار ركن الدولة من الرى إلى أصفهان، واستدعى ولده عضد الدولة من بلاد فارس، وجمع سائر أولاده، وحواشيهم، فقسم ركن الدولة ممالكه على أولاده، فجعل لابنه عضد الدولة بلاد فارس، وجعله الملك على جماعة البيت بعد
[ ٢٦ / ١٧٧ ]
أن أوصاه على إخوته، وعلى بن عمه عز الدولة بختيار بن معز الدولة، فإن معز الدولة كان قد توفى، وملك ابنه بختيار بعده على ما نذكره إن شاء الله تعالى، وسلم ركن الدولة إلى عضد الدولة أخاه الأصغر خسرو فيروز، وجعل لمؤيد الدولة، وهو شقيق عضد الدولة بلاد الرى، وأصفهان، وقم، وقزوين، وزنجان، وأبهر، وما والاها، وأفرد لفخر الدولة همذان، والدينور، والإيغارين «١» وما اتصل بهم، واستحلف الأخوين على طاعة عضد الدولة، واستحلف عضد الدولة على الوفاء لهما، وكتب الكتاب بينهم ذو الكفايتين أبو الفتح بن العميد، ومات ركن الدولة عقيب ذلك.