هو أبو نصر خسرو فيروز بن أبى كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة فناخسروا بن بهاء الدولة أبى نصر خسرو فيروز بن عضد الدولة ابن ركن الدولة، وهو آخر ملوك الدولة البويهية، وعليه انقرضت دولتهم، وكان ملكه ببغداد بعد وفاة أبيه كاليجار، وذلك أنه لما ورد الخبر بوفاته إلى بغداد، وبها ولده أبو نصر هذا أحضر الجند واستحلفهم، وراسل الخليفة القائم بأمر الله، فى الخطبة لنفسه وتلقيبه بالملك الرحيم، تردّدت الرسائل في ذلك إلى أن أجابه الخليفة إلى الخطبة، ولم يجبه إلى اللّقب، وقال: لا يجوز أن يلقّب أحد بأخص صفات الله ﷿، واستقر ملكه بالعراق وخوزستان والبصرة، وكان بالبصرة أخوه أبو على كيخسرو واستولى أبو منصور على شيراز، فسير
[ ٢٦ / ٢٦٤ ]
إليه الملك الرحيم أخاه أبا سعيد في عسكر، فملكوا شيراز، وقبضوا على أبى منصور ووالدته، وذلك في شوال سنة أربعين وأربعمائة، وخطب للملك الرّحيم بشيراز، ثم خالفه أهلها بعد ذلك، وصاروا مع أخيه أبى منصور، وكان بينهم حروب ووقائع يطول شرحها، ولم يزل الملك الرحيم في الملك إلى أن قطعت خطبته، عند وصول السّلطان طغرلبك السّلجقى إلى بغداد، فخطب له بها بعد الخليفة، ثم بعده للملك الرحيم، بشفاعة الخليفه إلى السلطان طغرلبك- ثم قبض طغرلبك على الملك الرحيم «١»، وقطعت خطبته، لخمس بقين من شوال، وقيل في سلخ شهر رمضان سنة سبع وأربعين، وسيره السلطان إلى الرىّ، واعتقله في قلعتها، فمات في سنة خمسين وأربعمائة وانقطعت الدولة البويهية من بغداد بزوال ملكه. وكان ملكه سبع سنين وشهورا، وبلغ من العمر أربعا وعشرين سنة وشهورا.
وزراؤه: الوزير أبو السعادات، وأبو الفرج بن فسانجس، وابنه الوزير أبو الغنائم، والوزير أبو الحسن على بن عبد الرحيم.