وفي سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة ملك طغرلبك جرجان وطبرستان، وسبب ذلك أن أنوشروان بن «١» منوجهر بن قابوس بن وشمكير صاحبها قبض على أبى كاليجار بن ويهان القوهى صاحب جيشه، وزوج أمه، فعلم طغرلبك عند ذلك أنه لا مانع له، ولا دافع من البلاد، فسار إليها، وقصد جرجان، ومعه مرداويج بن بسّو، فلما نازلها فتح له مستحفظها أبوابها، فدخلها، وقرر على أصحابها مائة ألف دينار
[ ٢٦ / ٢٧٨ ]
صلحا، وسلم البلد لمرداويج، وقرر عليه في كل سنة خمسين ألف دينار، عن جميع الأعمال، وعاد إلى نيسابور، وقصد مرداويج بن بسو أنو شروان «بسارية»، فاصطلحا على أن ضمن له أنو شروان ثلاثين ألف دينار، وأقيمت الخطبة لطغرلبك في سائر البلاد، وتزوج مرداويج بوالدة أنو شران، وتمكن، وبقى أنو شروان يتصرف بأمر مرداويج، لا يخالفه في شىء ألبته، وملك خوارزم في سنة أربع وثلاثين من شاه ملك ابن على، وكان في طاعة مودود صاحب غزنة.