وفي هذه السنة سير عضد الدولة جيشا إلى الأكراد الهكّارية بأعمال الموصل، فأوقع بهم، وحصر قلاعهم، وطال مقام الجند في حصرها، وكان من بالحصون من الأكراد ينتظرون نزول الثلج ليرحل العسكر عنهم، فقدر الله تعالى أن الثلج تأخر نزوله في تلك السنة، فطلبوا الأمان، فأجيبوا إليه، وسلّموا القلاع ونزلوا إلى الموصل مع العسكر، فلم يفارقوا أعمالهم غير يوم واحد حتى نزل الثلج، ثم أن مقدم الجيش غدر بالهكّارية، وقتلهم على جانبى الطريق من معلثايا «٣» إلى الموصل نحو خمسة فراسخ. والله أعلم بالصواب.