وفي سنة سبع وثلاثين، سار معز الدولة إلى الموصل، ففارقها ناصر الدولة إلى نصيبين، وملك معز الدولة الموصل في شهر رمضان، وظلم أهلها، وعسفهم، وأخذ أموال الرعايا، فكثر الدعاء عليه، وقصد الاستيلاء على جميع بلاد ناصر الدولة، فأتاه الخبر من أخيه ركن الدولة أن عساكر خراسان قد قصدت جرجان، والرى، واستمده، فاضطر إلى مصالحة ناصر الدولة، فترددت الرسائل بينهما، واستقرت الحال على أن يؤدى ناصر الدولة عن الموصل، وديار الجزيرة كلها، والشام، فى كل سنة ثمانية آلاف ألف درهم ويخطب في جميع بلاده لبنى بويه، وعاد معز الدولة إلى بغداد، فدخلها في ذى الحجة من السنة.
[ ٢٦ / ١٨٨ ]