كانت وفاته في جمادى الآخرة، وقيل توفى لأربع عشرة بقيت من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين «٢» وثلاثمائة، وكانت علته قرحة فى كلاه طالت به، وتوالت عليه الأسقام والأمراض، ولما أحس بالموت أنفذ إلى أخيه ركن الدولة أن ينفذ إليه عضد الدولة فناخسروا ولده ليجعله ولىّ عهده، ووارث ملكه بفارس؛ لأنّ عماد الدولة لم يكن له ولد ذكر، فأنفذه «٣» ركن الدولة، فوصل قبل وفاته بسنة، فخرج عماد الدولة إلى لقائه في جميع عساكره، وأجلسه على سرير، ووقف عماد الدولة بين يديه، وأمر الناس بطاعته، والانقياد إليه، وقبض على من كان يخاف منه من القواد. ثم توفى عماد الدولة بعد ذلك بسنة، فكانت مدة مملكته لبلاد فارس سنة وعشرة أشهر وعشرين يوما، وكان عمره ما بين ثمانية وخمسين سنة إلى تسع وخمسين، وقيل سبعة وخمسين ودفن بدار المملكة بشيراز، وكان شجاعا عاقلا كريما مجربا حسن السياسة عظيم القدر، ووزر
[ ٢٦ / ١٧٤ ]
له في ابتداء أمره أبو سعيد إسرائيل بن موسى النصرانى إلى أن قتل، ثم وزر له أبو العباس أحمد بن محمد إلى أن مات عماد الدولة.
وحجابه: خطلخ إلى أن قتل، ثم سباسى حتى توفى، ثم بارس إلى أن توفى عماد الدولة، ولما مات عماد الدولة استقر عضد الدولة فى الملك بعده ببلاد فارس، ثم كان من أمره ما نذكره إن شاء الله تعالى فى الطبقة الثانية من بنى بويه، وكان عماد الدولة هو الأسن الأكبر من بنى بويه «١» . والمشار إليه بينهم، فلما مات صار أخوه ركن الدولة أمير الأمراء. وكان معز الدولة هو المستولى على العراق، وهو كالنائب عنهما.