في العلامات الدالة من جهة الصدر والإبطين واليدين وينبغي له أيضًا أن ينظر إلى صدره، فإن وجده ضيقًا والكتفان مرتفعان كأن له جناحين والظهر منحنيًا دل على مرض السل، لا سيما إن كان في سن الحداثة والشباب وكانت النزلات تعرض له كثيرًا (^٢).
وأن ينظر إلى باطنه، فإن وجد فيها غددًا دل على حدوث خنازير هناك.
وأن ينظر إلى يديه بعد أن يجمعهما، ويقيس إحداهما بالأخرى، فإن وجدهما
_________________
(١) في القاموس أن الخنازير قروح تحدث في الرقبة. وفي حواشي الأصل: «الخنازير ورم صلب شبيه بالغدد، إما في اللحم الرخو الذي هو في العنق أو الذي في الأربيتين أو الذي تحت الإبطين، وأكثر ما يكون هذا الورم في مقدم العنق وفي جوانبه. ويكون إما غدة أو غدتين أو ثلاثا وأكثر، وكل واحدة لها صفات خاصة كالسلع. وإنما سمى هذا الصنف خنازير لأن هذه الغدد تكون في أرقاب الخنازير. [وقال] قوم: لأن الخنازير [تمرض به أيضا]».
(٢) في حواشي الأصل: «النزلة هي تحلب فضول رطبة من بطني الدماغ المقدمين إلى المنخرين».
[ ٤٠٢ ]
قصيرتين، أو إحداهما قصيرة والأخرى طويلة دل على الرداءة والقبح، والمنع من جودة الأعمال.
وأن ينظر إلى ساعده فإن وجده ملتويا لعلة عرضت فهو عيب رديء، وإن وجده ينقص عند ليّه عما يحتاج إليه دلّ على آفة عرضت للزّند الأعلى.
وإن وجد مفصل مرفقه ينقص عند النواية عما يحتاج إليه دل على آفة عرضت للزند الأسفل.
وأن ينظر إلى معصميه، فإن وجد بهما شبه ورم صغير وإذا لمسه وجد تحت الملمس ما يشبه العرق أو الدّود، فإن ذلك يدل على وجود العرق المديني (^١).
وأن ينظر إلى كفه، فإن وجده عسر الحركة عند قبضها أو بسطها فهي رديئة.
والدليل على قوة يده وضعفها أن يأمره المشتري أن يقبض على بعض أعضائه قبضًا شديدًا، فيظهر بذلك قوة اليد وضعفها (^٢).