في العلامات الدالة من جهة الأحشاء والكليتين والمثانة والانثيين والقضيب والمقعدة وينبغي له أيضًا أن يتفقد أحشاءه (^٣)، فإن وجد في الناحية اليمنى أو اليسرى غلظًا أو جسًا (^٤) بعد أن يأمره أن يستلقي (^٥) على ظهره، ويكون رأسه غير
_________________
(١) في حواشي النسخة: «المديني بثرة تحدث في الساقين تتنفط … ثم يخرج منها شيء [كالدو] د، ولا يزال يطول، وربما كان له حد لحدة مادته ومدة توجع، قطعه خطر».
(٢) في حواشي النسخة: «قال السموأل: وينبغي أن ينظر إلى أكل الجارية وعملها للأشغال فربما كانت الجارية تأكل بيدها اليسرى وتعمل بها أكثر أعمالها، وذلك من العيوب».
(٣) في حواشي الأصل: «إنما عدلنا في هذا الفصل عن التعبير بالنظر إلى التعبير بالتفقد لأن هذه المواضع لا يجوز النظر إليها».
(٤) الجسا: اليبس، يقال جسيت اليد وغيرها جسوا وجسا: يبست.
(٥) في الأصل: «يلتقى».
[ ٤٠٣ ]
مرتفع، ويبسط يديه نحو رجليه ويشيل ركبتيه إلى فوق، ويصف قدميه، ويلمس مراق بطنه (^١) من موضع فم المعدة وما دون الشراسيف إلى أن ينتهي إلى العانة، ويمر بيده على ذلك مرورًا شافيًا - دل ذلك الغلظ أو الجسا (^٢) على أن في الكبد أو الطحال ورمًا رديئًا يؤدي إلى الاستسقاء، لا سيما إن رأى مع ذلك لون البدن رديئًا مائلًا إلى البياض، وأسفل الجفن الأسفل متهيجًا.
وينبغي له إذا أراد شراء جارية أن يتفقدها، فربما يجد منها فيما بين السرة إلى العانة غلظا أو صلابة، فإن وجد ذلك دلّ على سرطان في رحمها (^٣)، وليتفقدها أيضًا إذا هي حاضت، لاحتمال أن يعرض لها الغشى الشبيه بالسكتة، فإن وجد بها ذلك، دل على أن بها اختناق الرحم، وهذا ربما أوجد موت الفجاءة.
وأن يتفقد كليتيه ومثانته، فإن وجد فيهما أو في أحدهما الحصاة، دل على العيب الردئ، ويعرف ذلك من وجود رمل في بوله.
قال بعض الحكماء: لطافة البطن تدل على جودة العقل، ودقة الأضلاع ورقتها تدل على ضعف القلب.
وأن يتفقد أنثييه فإن وجد عروقهما أخذت في الاتساع، دل على حدوث العرق المسمى بالدالية، وهو لا يظهر في أول الأمر، بل يبدو شيئًا فشيئًا على طول المدة، ثم يعقبه آفة قوية شديدة. وأن يتفقد قضيبه، فإن وجد النقث (^٤) الذي في جانب الكمرة الموجب لعدم استقامة البول مع جريانه إلى أسفل، دلّ
_________________
(١) مراق البطن: أسفله وما حوله مما يسترق منه، وهي المواضع التي ترق جلودها، قال الهروي: واحدها مرق، وقال الجوهري: لا واحد لها.
(٢) في الأصل: «الجس» تحريف. انظر ما سبق في الحاشية (٤) من الصفحة السابقة.
(٣) في حواشي الأصل: «السرطان مرض سوداوى علامته أن يكون صلبا شديد الصلابة بمنزلة الحجارة متمددا، ويكون شكله شبيها بالسرطان».
(٤) كذا في الأصل.
[ ٤٠٤ ]
على الرداءة في التوليد، لأن المنى يحتاج إلى الاستقامة عند مروره في الرحم كي يصل لأقصاه.
وأن يتفقد مقعدته، فإن وجد بها بواسير أو توثا (^١) أو نواصير، دل على الرداءة.