قال أبو عبد الرحمن: ومن آل الجرباء الذين لَمْ يرحلَوْا إلى الجزيرة السعديون وآل سراح بالجوف، منهم آل سلَمْان من آل حبوب من آل سراح. ومن آل سَرَّاح الشاعر غالب بن حَطَّاب، من شعره قوله يخاطب شَرِيْدَة، خادم مضيفه:
لاَواهَنيِ من نط راسَ الفريدهْ وشَافَ الطويلُ وْشَافْ خشْمَ الاَضارِعْ
أَخَيْر عندِي منْ مقابَلْ شِرِيْدَهْ مْنَاخَى النَّشَامَى عند قَصْر ابن زراع
ووالده هو الذي يعنيه عُبَيد الرشِيْد بقوله:
يامنْ يبَشِّرْ بِيْ خْلَيْفٍ وْحَطَّابْ تَبْشير فِرْعَوْنٍ بْمُوْسَى وهَارُوْن
ووجدت في كراسات الشيخ مِنْديل هذه الأَبيات لحطَّاب، وذكر أَنه قالها وهو في سجن ابن رشيد:
يا موفَّقين الخَيْر يا أهل النجايِبْ عَسَى السَّعدْ في نحورهنْ حين تمشونْ
مع النَّقيب ادعْوا طريق الركايِبْ والعَصر بَاكِر باللَّقايِطْ تحطُّوْن
تلقون ناصِرْ مثْل حُرَّ الجلايِبْ مَاكَرْ ولا عُمْرَ الَمْوَاكِر يبُورُونْ
تلقون فِنْجالٍ من الْبُنِّ رَايِبْ زَوْدٍ على اللِّيْ بالَمْناسِفْ يِحِطُّوْنْ
لَوْا على من شَافْ هَاكَ الْخَرَايِبْ في سَاعَةٍ يَحْضرْ بها كلِّ ملْعَونْ
ومن شعر غالب بن حطاب قصيدة حدثني بها أبو محمد البازعي - ﵀ - يقول فيها:
يا الله يا اللي فوقنا معتلِينَّا حنَّا ومن يَرْجى ثابك حْذَانَا
حنَّا بْلَيَّا طلبتك مَا بَغَيْنَا حِتِّى ايْشْ لَوْجَا زادْنَا مَاهَنَانا
[ ٢٥ ]
يَا البيْضْ عَدِّنَّ الَمْلاثِمْ علينا عدن ملاثمكن ودُوْكنْ لْحَانَا
حِطِّنْ مفاتيلَ الذَّهَبْ في يْدَي وتقلدَنْ بسْيُوْفْنَا يانْسَانَا
لاعادْ منْ زَمْلَ الَمْحامِل نشينْا وحنَّا علينا حرْدِهِنْ وشْ بَلانَاَ
من عقْب مَانَادَى القبايل وُدِيْنَا اليوم لَوْ يَأتي سفيه ودَانَا
ومن عقب مَانَاطَا القبايلْ وُطِيْنَا اليومْ بالرجلينْ كِل وَطَانَا
وحدثني أبو محمد البازعي بهذه الأبيات لحطاب:
مَاطِعْتْ شَوْري يومَ انا بالسِّقِفَيةْ انْتَ تقول: هْنَا وانا اقولْ هانا
من عقب مَاحِنَّا زَهَاهَا ورِيْفَهْ اليوم نَتْنَى مَقْعَد في غدَانَا
ياوَنَّتِى وَنَّةْ مْعِيْدٍ ضعيفةْ على ديارٍ خابْرِيْنَهْ ورانَا
لَوْ البكا يَفْرِجْ بكينا " مْنِيْفَةْ " الحوطةَ اللِّي شَرَّعوا بَهْ عَدانَا
اليوم تَمْر " الْكَسْبِ " عندي طَريفه من عقب مَا ناكل مْذَنِّبِ حْلانَا
أمَا القصيدة التي منها:
تِفِّ على الدّنيا لَوْ بَهْ طربْنَا لعادْ فيها عن هوانا نِحيْنَا
فقد نسبها ابن خميس مرة لحطاب، ونسبها مرة لبرغش ابن زيد بن عريعر، ونسبها ابن سيحان لنمر بن عدوان. قال أبو عبد الرحمن: الَمْحقق أنها لابن عريعر، وإنمَا يوجد على وزنها وقافيتها قصيدة لَمْرخان بن دابس - أبو ابن سمحان - الَمْرخان من أهل الجوف يقول فيها:
لاعادْ حِنَّا يوم دَوْرِكْ صبرنا وِشْ مِجْزعِكْ مِنْ دَوْرنا يوم جانا
غَرّك زمَان لَلدرَيْعِي غترنا بالبوق وِالاَّ بالنَّقا مَا ولانا
حنا ليا ثار الدَّخَنْ وانْتشرنا بالْقِنَّبَ الَمْصيْصْ نَمْقِسْ دْلانا
من دُون غَرْسٍ مَا بطَلْعِهْ تِجَرْنَا ولا قِيل: صَكَّ البابْ عَمَّنْ نصانا
يا ابو طواري لا تْبَيَّحْ خَبَرْنَا عيْبٍ لغاك، وعيب حِنَّا لَغَانَا
حِنَّا لعوراتك ورُمْلكْ سترنا وعَيَّتْ على الشِّيْمة سواعِدْ لحانا
ومن شعر غالب بن سراح قوله يرد بها على عبيد العلي الرشيد:
إنْ جيتنا ياعْبَيْد نفتح لك البابْ حنَّا نِقِيف وْفِنّ رَبْعِكْ يِخِشُّوْن
الجوف تلقى به خليفٍ وحطابْ مَاهم فريق ضعوف عنكم يهجُّونْ
يا عبيْد مَا قصدِك زكاةٍ ونوَّابْ هذي بغاضي مَير يا عْبَيْد تَكْمُوْنْ
يا عبيد يوم انّك رفيقٍ لحطَّابْ والدَّبْس عند حْسَيْن يِغْرَفِ بْمَاعُوْنْ