[ ٢٩ ]
أمَا عمه فارس فقد توفى سنة ١٢٣٣هـ فتولى الزعامة بعد ابنه صفوق بن فارس بن محمد بن سالَمْ. قال ابن سند: وصَفُوق هذا - بفتح الصاد الَمْهملة والفاء بعدها واو ساكنة وقاف -، وهو في الأصل الَمْمتنع من الجبال، واللينة من القسي، والصخرة الَمْلساء الَمْرتفعة جمعه صُفق ككتب، فسمى به هذا الكريم، والحاتمي الذي أثرى بنائله العديم، وأيم الله إنه لعديم النظير، في كرمه الذي عنه لسان النعت قصير، ولا غرو أن يحذو الفتى حذو آبائه، وآباؤه مَا منهم إلا من يضرب الَمْثل بسخائه:
هُمُ الأَكَارمُ فَاسْأَلْ عَنْهُمُ فَهُمُمَنْ يُسْأَلَوْنَ إذَا مَا اشْتَدَّتِ الإِزَمُ
منْ حَلَّ سَاحَتُهمْ ضَيْفًا رَآى بهمُ أُسْدًا إذَا صَدَمُوا سُحْبًا إذَا كَرُمُوا
مَا ضَامَ جَارُهُمُ دَهْر ولا خَذَلَوْا مَوْلًى، وَلا وَخِمُوا طَبْعَا وَلاَ وَجَمُوا
مَا شَامَ نَاَر قِرًى سَارٍ فَيَمَّمَهَا إلاَّ وَرافِعُهَا حَتَّى تُشَام هُمُ
لَوْ رَاَمَ ضَيْفُهُمُ أَرْوَاحَهُمْ سَمَحُوافَلْيَتَّق الَلَّهَ في اْلأَرْوَاح ضَيْفُهُمُ
مَا سَادَ سَائِدُهُمْ إلا بمُصْلَتَةٍ خِضَابُها عَلَقُ مِمَّنْ بَغَى وَدَمُ
وَحَقَهمْ مَا أَضَاءَْتْ نَارُ عَاَّديِةٍ إلاَّ وَمُوْقِدُهَا أَسْيَافُهمْ بهمُ
مَا فَاخَرَ الْعُرْبُ إلاَّ فَاقَ نَاشِئِهُمْ بكُلِّ فَضْلٍ بهِ فَاقَتْ كُهُولُهُمُ
مُوْلَّعُوْنَ بمَا آبَاؤُهُمْ أَلِفُوا قَبْل الفَطَام النَّدَى يَهْوَى وَلِيْدُهُمُ
كَأَنَّهُمْ لِقِرَى اْلأَضْيَافِ قَدْ خُلِقُوْاوَلِلْطِّعَان لأُِسْدِ الْغَاب تَصْطَدِمُ
مُخَدَّمُوْنَ وَلَكِنْ فْي مَجَالِسِهمْ لِكُلِّ ضَيْفٍ بتَعْجٍيْل الْقِرَى خَدَمُ
لَوْلاَهُمُ مَازَهَا بَدْوُ وَرَابيَةُوَلاَ زَهَا " أَجَأُ " وَ" النِّيْرُ " و" الْعَلَمْ "
وَلاَ ظَعَائِنُ في الْبَيْدَاءٍ عَوَّدَهَا طَعْنَ الْفَوَارسِ عْنهَا صَيْرَمُ رَزمُ
إذَا انْتَمَى فَإلَى الأَجْوَادِ مِن ثُعَل وَالْبَاذِلِيْنَ إِذَا مَاضَنَّ غَيْرَهُمُ
وَالْحَامِليْن مِنَ الْخَطِّيِّ أَطْوَلَهُكَيْ يُعْلَمْ الأُسْدَ أَنَ الرَّامِحِيْنَ هُمُ
وَالنَّازلِيْن بنَجْدِ كُلَّ رَابَيةٍ عَنْهَا تَقَاصَرَتِ الْحِزَّانُ وَاْلأَكَمُ
لَمْ يَرْكَبُوا الْعَيْرَ في بَدْوٍ وَلاَ حَضَرٍلَكِنْ شَيَاظِم، مِنْهَا الْكمْتُ والدُّهُمُ
شُمٌّ أُبَاةٌ فَمَا أَدَّوْا إِلىَ مَلِكٍ إِتَاوَةً أَوْ عَرَا جَارَاتِهمْ ظُلَمْ
لاَ يَشْتَكِي جَارُهُمْ مِنْهُمْ سِوَى كَرَملَوْ بُثَّ في الأَرْضِ لَمْ يُوجَدْ بهَا لُؤُمُ
هُمْ يَنْحرُوْنَ من الْكوْم البَهَارِزَ مَا لَوْ كَانَ في إِرَمٍ مَا مَسَّهَا قَرَمُ
لَوْ كَانَ النَّاس مْنهُمْ وَاحدٌ وعدوا: منَ الْكَريْم؟ لأَوْمَا نَحْوَهُ الْكَرَمُ
لَمْ أَدْر " مُطْلَقُهُمْ " أَنْدَى وَأَكْرَم أَمْأَبُوْهُ، أمْ " فَارسٌ " أَمْ ذَا " صَفُوقُهُمُ "
لكنْ سَألتُ النَّدَى عَنْهُمْ فَقَال: أَلاَ كُلُّ كَريْمٌ، وَأَسْخَاهُمْ أَخيرُهُمُ
يَكَادُ منْ كَرَم الأَخْلاَق يَبْذلُ مَافي الأَرْض وَهُوَ يَرَى أَنَّ النَّدَى وَجَمُ
أَعْطى صَبيًّا ففَاقَ الْجَوْدَ منْ " هَرمٍ " وَهَلْ يُضَارعُ شَبًّا نَائلا هَرمُ
سَلْ عَنْ فَوَاضله أَعْدَاءَهُ فَهُمُ منْ عدِّ مَا أَثْبَتوا مِنَ نَزْرهَا سَئمُوا
يا " شَمَّريًاّ " رَأَيْنَا منْ مَوَاهبه مَالَيْسَ يَحْصُرُهُ طِرْسٌ ولا قلَمُ
إِني مَدحت لسمعي عنك مَا قصرت عَنْ أنْ تُجَاريَةُ في سَحِّه الدِّيَمُ
سَيَّرْتُ فيك بأفكاري قوافيَ لاَ تَنْفَكُّ تُضْرَبُ أَمثالا فَتَنْسَجمُ
[ ٣٠ ]
وَلَمْ أُردْ بمَديحِي فِيكَ جَائِزةً وإنْ تَكُنْ ثريتْ مِنْ سَيبِكَ الأُممُ
لكِنَّني رجلٌ أَهْوَى الكرِامَ وَمَنْ كانُوا لِخَيْر وَزيْر في الَوَْرَى خدموا
إذْ كُنْت أَفْرَغْتَ وُسْعًا في نَصِيحَتِهِ وَكُنتَ قَاضِيهُ لَمْا بَغَى الْعَجَمُ
حَارَبْتَهُمْ مُخْلِصًا في حُبِّ مُنْتَصِرٍ لَوْلاه " داود " قُلْت الَمْرء " مُعْتَصِم "
نَصرْتَهُ ببَني عمًّ ضَرَاغِمَةٍ بَاعُوا عَلَى كلِّ خَطَّارٍ نفوسهمُ
فَصَبَّحوا عَجَمًَا قَدْ خَالَفوا وَبَغَوا بمرهَفَاتٍ تُخَال الشُّهبَ فوقهُم
هُمْ صَبَّحُوهُمْ وَلكِنْ أنتَ قَائِدُهُمْلَوْلاَكَ مَا كَسَرُوا هامًَا وَلاَ جزَمُوا
إذْ سَاوَرُوْهُم عَلَى جُرد مُطَهَّمة لَوْ لَمْ يَكُونُوا جَبالا حَلَّقَتَ بهمُ
شمُّ الْعَرَاِنين مَالاَنَتْ شَكَائِمُهم إنْ لاَنَ مِنْ غَيرهِم في حَادِث شُكُمُ
سلُّوْا السُّيُوفَ عَلَى سُودِ الَوُجُوهِ فَمُذْشامُوا بَوَارِقَهَا انجابَت بهَا الظُّلَمُ
رَوَافِضٌ حَسبُوا فَجرَ الْهُدَى سَحَمَاوَلَيْسَ مِثلَ الْبَيَاضِ السَّاطِع السَّحَمَ
رامُوا مُعَادَاةَ مَنْ ظَلَّتْ بَوَادِرُهُ بِالَمُرهَفَاتِ مِنَ الْبَاغِينَ تَنتَقِمُ
وَمُذُ أَذَاقَهَمُ الْخَطِّىَّ مُرتَعِشًا والْمَشرَفيَّ بِهِ الْمَستَأْسِدُ الشَّكِمُ
ردُّوا خَزَايَا عَلَى الأَعقَابِ تَحْصِبُهُمْبِالبِيضِ وَالسُّمْر أَبْطَالُ الَوَغَا القدمُ
والدَّارعُونَ ولكنْ بالقُلُوْب فكمْ كَرُّوا وَمَا ادَّرَعُوا إلا قُلُوْبَهُمُ
فَكُنت أَجرَأَهُمْ مُهرًا إِلى رَهَجٍ والبيض تنثُرُ والَمُران ينتظمُ
قَد سَاعَدَتكَ أُسُودٌ قَالَ قَائِلُهُم: سُلُوْا الظُّبَى وبحبلِ الله فاعتصِمُوا
فَغَردَ العُجمُ أَمثَالَ الرِّئَال وهَلْ يُصادمُ العُربَ في كَرَّاتِهَا العَجَمُ؟
للهِ عُرْبٌ أَطَاعُوا أَمْرَ مُنْصَلِت وَهِبْرزيٍّ لَهْ مِنَ سُمُرهِ أَجَمُ
لَوْلاه غشى السواد الرفض من عجم " سود الَوْجوه إذا لَمْ يظلَمْوا ظلَمْوا " لكنه ذادهم عنه بمنصلتفأسلَمْوا العز لَمْا سل وانهزموا
فخرًا " صفوق " لأن ناصرت منتصرا به الأمَاثل في أيامه ختموا
هذا ولَمْا نصر صفوق هذا الَوْزير الَمْقدم، والخليفة الذي بسياسته التي لا توجد في معاصريه تعظم، أقطعه " عانة " ومَا يتبعها من القرى، وهذا عطاءٌ لَمْ أره من غيره لَمْثل صفوق جرى. وأمَا الَوْزير فله من الكرم قضايا، قاضية له بأنه " ابن جلا وطلاع الثنايا "، ولَمْا مع صفوق فعل، خدمه صفوق فعظم وجل، فعادى أعداءه، ووالى أولياءَه، وصار له رقيق الأيادي، محسودًا بذلك في الحاضر والبادي، وكأن الَوْزير الَمْحجب نظر فيمَا فعل إلى قول الَمْهلب: عجبت ممن يشتري العبيد بمَاله، ولا يسترق الأحرار بنواله. وكأن صفوقًا إنمَا صير نفسه رقيقًا لقول من قال في هذا الَمْجال: ليس من اشتراك مولاك، إنمَا مولاك من أعلاك وأولاك. وسأذكر من مواهب الَوْزير، لصفوق مَا نزره عنه لسان الشكر قصير. وأمَا كرم صفوق فممَا سارت به الأمثال، وأقرت به الأضداد والأمثال، حتى ذكر لي من حضر طعامه، أنه يفوق ابن سنان وابن مَامة. قال أبو عبد الرحمن: صفوق مضرب الَمْثل في الكرم عند العامة وإذا أرادوا أن يردوا ادعاء مدعي السخاء قالَوْا: " والله لَوْك صفوق ". أي: والله لا تبلغ هذا الَوْصف إلا لَوْ كنت صفوقًا ولَوْك اصلها: لَوْ أنك. قال أبو عبد الرحمن: قتل صفوق غدرًا بيد أحد ولاة الأتراك عام ١٨٤٠ أو ١٨٤١م. وقد زوجه أبوة من عَمشاء بنت شيخ طيء عام ١٢٢٥هـ. وله زوجتان أُخريان همَا سلَمْى بنت عمه مطلق بن محمد وعبطا بنت ابن عمه بُنَيَّةَ بن قرينيس بن محمد. وهاتان البنتان تنافرتا واحتكمتا إلى علي بن سريحان، ليفاضل بين أبويهن فقال قصيدة مطلعها:
[ ٣١ ]
يَا بنْتْ فَارقْ بَيْنَ الاثْنَيْنْ كَذَّابْقَبْلِي تَعَايَوْا به شْيُوخَ الْقَبَايلْ
وقد زكى أبويهمَا ولَمْ يفاضل. وهذا هو نص القصيدة كاملة. قال ابن سريحان:
يَا بنْتْ فَارقْ بَيْنَ الاثْنَيْنْ كَذَّابْقَبْلِي تَعَايَوْا به شْيُوخَ الْقَبَايلْ
لَوْ تَجمعينَ الْقَوْم هُمْ وَايَّا الاَصْحَابْمَا عَدَّلَوْا حَقِّكْ ولاٌِقيْلْ مَايلْ
يَاحِصَّةٍ مَا جَابْها كلِّ جذَّابْ يَابنتْ مِعْطِي الَمْسْمَيَاتَ الاَصايلْ
فَإِنْ قلّ نَوَّ الَوْسِمْ والكَيْلْ بَالْبَابْوصَفَا السَّمَا، السُّوْقُ مَا مِن صمَايلْ
وانْ رَوَّجَوْا بالنَّزْل شَيْنِيْنَ الاسْلاَبْواسْتَرْبَدَتْ عَنْهُمْ هْزَالَ الْقَبايلْ
لِلِّىْ بْه الدِّبْدُوْبْ وْللطَّوْقْ قَصَّابْفَدَّاعْ فَوْقَ الزَّادْ بشْطُوْطْ حَايلْ
بَذَّالْ مَا بالْكَف صفَّاطْ مَا جَابْ هَاتِفْ شَلِيْلَ الْبَيْتْ واَفى الْخَصَايلْ
عَوقَ الْخَصِيْم مْبَطِّل كِلَّ الاَسْبَابْحِلْحْيِلْ شَيَّالَ الْحْمُوُل الثَّقَايِلْ
إِن جَتْ جْمُوع لِهْ مَع الْقاعْ ضَبْضَابْيَجْدَعِ بْحَدَّ السَّيْف منْ جَاهْ عَايِلْ
لهْ هَدِّةِ يَلْقَا به الَمْرجْ هَرَّابْ بِكْثر بْخَيْلَ الضِّدّ طَعْنَ السَّلايلْ
وانْ جَاهْ بَدَّايِ نَهَجْ تقلْ جَلاَّبْ الصَّبحْ تَبْرَا له خْيَارَ الاَصَايلْ
عَطِّيِّتهْ منْ خَيرْ بَابَه لْطَلاَّبْ شَيْخَ الشيوخ ونْاَفْلٍ كلِّ طَايلْ
شُوَايْعهْ يا بعْدهَا عنْدَ الاَجْنَابْ الْحَيْد شَيَّالَ الْحْمُوْلَ الثَّقَايلْ
ونَقَلتْ من كراسات الشيخ منديل قول أَبو عنقا من عَبْدَةَ من شَمَّر، يخاطب صفوق الجرباء ويفخر بقومه:
يَا صْفُوقْ شفْ حُمْرَ الدَّساَميْلْ سَاجَةْمنْ ربْعَة " ابْن شْرَيْم " قَامُوا لاَ " باَالَمْيْخ "
أَنَا عَرَفْت وْجيْههُمْ يَوْم لاَجَهْ كَثْرَةْ مَنَاجيهم وثَارُوا مصاليخْ
يَا صْفُوق تَرَى بَعْضَ الَمْسايلْ سمَاجَةْ يَاحَيْفْ نزْعلْهُمْ ونرْضى الطَّبَابيْخْ
رَبْع لَنَا نَقْضى بْهُمْ كلِّ حَاجَهْ تِرْ كَسْبُهمْ يَوْمَ الَمْلاقى مَجَاويْخْ
اللِّي قَلاَيعْهُمْ نَهَارَ اللِّجَاجَهْ قُبِّ مَنَاخرْها سْوَاةَ الَمْنَافيْخْ
وقال بَصري الَوْضَيْحى من قصيدة يمدح فيها الشيخ صفوق الجَرباء:
نَطَّيْتْ رجْم نَايْفٍ منْتَبى بيْ مرقب " عَرْوا " مشْرف هَاكْ عَنْهَا
طَالَعْتْ بالْخَابُوْر شَوْف عَذيْب غَربي تليْل نْمَيْل مَرْحَلْ شَقَنْهَا
طَالَعْتْ بيتَ الشَّيخ سُقْمَ اْلحَريْب صْفُوْقْ ثقيْلَ الرَّوْزْ حَامي وَطَنْها
شَيْخ ولاَهيْ شَوْفْتهْ منْ قريْب ولا ينتْهي عَنْ رَادتهْ يَوْم ينْهَى
البيتْ يبْنَىَ وَالدَّخَنْ تقلْ سيْب سيْبَ الْعراقَ اللَّيْ تَطَانَبْ دَخَنْهَا
يْقَلِّط صْحُونٍ بَهْ عَبيْط وْعَصيْب ولاقَلَّلَوْا أَكَّالْةَ الزَّادْ منْهَا
وقال عبد الله بن ربيعة عن صفوق الجرباء أَثناء مَدْحه لعبد الَمْحسن السعدون:
وَهْوَ الذي خَلَّى الصُّوَيْطي عَدَا الْكَوْمْ والشَّمَّريْ للشَّام يطرد ظْعيْنهْ
وصفوق منْ كَوْن الَمْقَيَّرْ إِلى الْيَوْمْ متْقَاِّد قَلْبَ النَّعَامَه قريْنهْ
وقال الشيخ عبد الله بن هذال شيخ عنزة يخاطب الشيخ صفوق - وهي ممَا وجدته في كراسات الشيخ منديل:
" مَرْجَان " قَرِّبْ سَابقي في جْلالَهْ واحْلبْ لَهَا من دَرّ ذَوْدِ خَوَاويْرْ
عُقْبَ الْعليْقَةْ جرّ تَالي الْعَشَا لهْ من مَنْسَفٍ مَا قَلَّلَوْهَ الْخَطَاطيْرْ
أَبا ارْكبهْ ركْبَ الّرشَا لَلَمْحَالَهْ واوَرِّدهْ تَوْريْد غَرْبٍ عَلى بيْرْ
[ ٣٢ ]
ياصْفُوْق عنْدي للسّيَافَا جمَالَهْمَا انْسَاهْ كُوْدَ انْسَى النُجُوْمَ الزُّوَاهيْرْ
أَجيْك " بَالَوْيْلاَنْ " نَقْوَة رْجَالَهْ كتْعَ الجموع مَهَدِّميْنَ الطُّوَابيْرْ
بالْكَف مَصْقُولٍ يِزِيْد اشْتعالهْ يُوْدعْ شَظَى رُوسَ الَمْعَادي شَعَاثيْرْ
وقال دخيل بن ناعم من قبايل الصايح، يهدد صفوق الجرباء:
لَوْ جيْت ابُو فَرحانْ قلْ لهْ: عبرنا جَزَّاعْة مَا ندْعِىَ الْخَشْمِ يِنْدَاسْ
ولَوْ تَرْكَبَ " اْلأرْوَام " كلَّهْ بَاثَرْنَالا بدّ لَنَا يا صْفُوْق منْ رَفْعَةَ الرَّاسْ
وْحنَّا عَلَى حْرابةْ جْدُوْدكْ صَبَرْنَا مَا هي منَكْ وْجَايْ يَا ذيْبَ الاَمْرَاسْ
قَبْلَ " الجِزْيرة " يوم " نَجْدٍ " دْيَرْنَا وَامْوَاتَنَا فيْهَا تْطَارِدْعَ الافْرَاسْ
يَا صْفُوْق واللهْ مَا نْخَلِّىْ سكَرْنَاكُود " الجِزْيرة " خالْيَةْ مَا بِهَا اوْنَاسْ
كَانَ الَمْحَزَّمْ شبرْ حنَّا ذَرَعْنَا رَمْيَ الَمْدَرِّعْ منْ قَديْم لَنَا سَاسْ
وقال الدكتور شفيق الكمَالي: يروى عن الشيخ صفوق الفارس الجرباء وقد عاش في بداية القرن الثالث عشر للهجرة - أحد مشايخ قبيلة شمر - أنه كان في مجلس من مجالس بغداد، فدخل الَمْجلس رجل احتفى به الجميع، ونال احترامهم فسأل عنه، فقيل له إنه الشيخ فلان. قال: هو شيخ أي قبيلة؟ فقيل له: إنه ليس بشيخ قبيلة وإنمَا شيخ الطريقة النقشبندية، وهي طريقة دينية. فكان جوابه: الدين مَا به نقوش، أي ليس في الدين نقوش أو زخارف. وقال ردهان أبو عنقا في رثاء الشيخ صفوق:
مِنْ غِبْتْ عَنا يَا ابْنَ آخي سِبيْلَهْغَابَ السَّعْدَ عَنْ نَزْلَنَا والنَّوَامِيْسْ
وْنَرْتَع رتِيْعَ الصَّيْد وَنَجْفِلْ جفِيْلَهْوْصِرْنَا مِثِلْ فِرْزَ الامَاعِزْ بَلا تَيْسْ