اشتغل الحافظ الدمياطي في حياته العلمية الأولية بدراسة علم القراءات ببلدته دمياط، فقرأ القرآن الكريم بالسبع الروايات على الكمال الضرير، وهو أبو الحسن علي بن شجاع بن سالم القرشي العباس المصري (٥٧٢ - ٦٦١ هـ)، شيخ القراء في زمانه بالديار المصرية وأحد الأئمة المشاركين في فنون العلم (^٣).
ولكنه لم يبرز في علم القراءت، وقال ابن الجزري عن ذلك: «ولا أعلم أحدا أخذ القراءات عن الدمياطي» (^٤)، ولذلك اشتغل وأتقن فنا آخر غير القراءات (^٥).