واشتغل الحافظ شرف الدين الدمياطي باللغة العربية وضبط اللسان، فكان ذاكرا جيدا وغزيرا للغة العربية، شارحا لما أبهم، قارضا للشعر، ونظمه متوسط.
فقال الأسنوي: «كان نحويا ولغويا أديبا شاعرا ..» (^٤).
وقال الذهبي: «وله تصانيف متقنة في اللغة ..» (^٥).
وقال ابن شاكر الكتبي: «كان بساما فصيحا نحويا لغويا مقرئا، سريع القراءة جيد العبارة كثير التفنن ..» (^٦).
وقال ابن كثير: إنه حمل لواء علم اللغة (^٧)، وقال كذلك: «وكان غاية في اللغة» (^٨).
وقد تقدم أنه درس على أبي عبد الله السعدي، كتاب: «الجمل» للزّجّاجي، وهو شيخ العربية في عصره (^٩).
وفي رحلته لبغداد سمع من الإمام الصاغاني (^١٠)، وقال عنه الدمياطي: «كان
_________________
(١) طبقات الشافعية (ج ١ ص ٢٧٠).
(٢) طبقات الشافعية (ج ٢ ص ٧٦).
(٣) معجم الشيوخ (ج ١ ص ٤٢٤).
(٤) طبقات الشافعية (ج ١ ص ٢٧٠).
(٥) معجم الشيوخ (ج ١ ص ٤٢٤).
(٦) فوات الوفيات (ج ٢ ص ٤١٠).
(٧) البداية والنهاية (ج ١٤ ص ٤٢).
(٨) طبقات فقهاء الشافعيين (ج ٢ ص ٩٥١).
(٩) الأعلام للزركلي (ج ٣ ص ٢٩٩).
(١٠) هو: الإمام المحدث إمام اللغة أبو الفضائل الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علي القرشي العدوي العمري الهندي اللهوري المولد البغدادي الوفاة المكي المدفن الفقيه الحنفي صاحب التصانيف ولد (سنة ٥٧٧ هـ) وكان إليه المنتهى في معرفة اللسان العربي، انظر: سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ٢٨٢).
[ ١ / ٦٧ ]
شيخا صالحا صدوقا صموتا عن فضول الكلام إماما في اللغة والفقه والحديث، قرأت عليه الكثير، وتوفي في تاسع عشر شعبان سنة خمسين وست مئة» (^١)، وقال الكتبي وابن وابن حجر: «حمل الدمياطي عن الصاغاني عشرين كتابا من تصانيفه في اللغة والحديث» (^٢). وأخذ الشعر عن: أبي الحسن علي بن عبد الله بن سعد الله الخابوري الصوري الضرير المقرئ (^٣)، وقال عنه الدمياطي: «وهو رفيقنا … بحلب، وكتبت عنه شيئا من الشعر» (^٤).
وأورد العديد من أشعاره تلميذه العبدري، ومنها:
تسربلت سربال القناعة والرضا … صبيا فكانا في الكهولة ديدني
وكذلك:
سلام على هند وإن بعدت عنا … فقد خلفت قلبا كئيبا بها مضنا
تمنيتموا دارا أحل بها بقربها … رضيت ولو كانت منازلها سجنا