تشير بعض المصادر إلى عناية الحافظ الدمياطي بتحصيله علم التاريخ والنسب، وتميزت قائمة مؤلفاته بالعديد من هذه الكتب التي تبين تبحره في علومها، ولا سيما علم النسب، وإن كان بعضها يدخل ضمن علوم معرفة الحديث.
فقال عنه تلميذه التجيبي: «..، صيرفي الأخبار …، بصير بمواضع الرجال من
_________________
(١) فوات الوفيات (ج ٤ ص ٣٥٢).
(٢) نفح الطيب (ج ٣ ص ٣٧٠)، وهو من أعيان فقهاء المالكية نزل الإسكندرية، وكان يشار إليه بالبلاغة والعلم والتقدم في علم الحديث، وقال صاحب الديباج المذهب: «وذكره أبو محمد الدمياطي في «معجم شيوخه» وقال: اجتمعت به وأخذت عنه شيئا ولم أتحققه الآن، واختصر «الصحيحين» وشرحهما، وذكر لنا أنه سمع من القاضي أبي الحسن بن علي بن محمد اليحصبي، وأبي محمد بن حوط الله «الموطأ»، وقال الدمياطي: وحدثنا به عن أبي القاسم خلف بن بشكوال» (ج ١ ص ٢٤١).
(٣) حسن المحاضرة (ج ١ ص ٤١٣).
[ ١ / ٧٤ ]
البلدان محيط بمتشابه أنسابهم، عارفا بالأسماء والكنى والتواريخ والمواليد والوفيات وأحسبه في زمانه كالدارقطني في زمانه، وقد اشتهر في الأقطار بالإحاطة بعلم الأنساب ما أعلم على البسيطة من يقاربه فيه» (^١).
وقال عنه السبكي: «كان حافظ زمانه وأستاذ الأستاذين في معرفة الأنساب» (^٢)، وقال عنه الذهبي: «كان رأسا في علم النسب» (^٣)، وقال عنه ابن كثير:
«وكان غاية في الأنساب» (^٤)، وقال عنه ابن الجزري: «الحافظ الكبير النسابة الأخباري» (^٥)، وقال عنه ابن حجر: «وأربى في علم النسب على المتقدمين» (^٦)، وقال عنه ابن تغري بردي: «وازدحم الناس على إقرائه بعلم الأنساب» (^٧)، وقال عنه المقري المقري التلمساني: «إمام الديار المصرية ومؤرخها» (^٨)، وقال عنه ابن القاضي:
«وعبد المؤمن، مؤرخ مصر وحافظها» (^٩)، وقال عنه الكتاني: «حافظ الدنيا ونسابتها» (^١٠).
فهكذا كانت عناية الحافظ شرف الدين الدمياطي وهمته في طلب العلم، فقد حفظ وأتقن وبرع في العديد من العلوم الفقهية والحديثية والشرعية وعلوم اللغة والسير والتراجم والأنساب والأخبار، وأصبح مقدما بين علماء عصره.
***
_________________
(١) مستفاد الرحلة (ص ٣٧).
(٢) طبقات الشافعية الكبرى (ج ١٠ ص ١٠٣).
(٣) تذكرة الحفاظ (ج ٤ ص ١٤٧٨)، وحسن المحاضرة للسيوطي (ج ١ ص ٣٥٧).
(٤) طبقات فقهاء الشافعيين (ج ٢ ص ٩٥١).
(٥) غاية النهاية (ج ١ ص ٤٧٢).
(٦) الدرر الكامنة (ج ٢ ص ٤١٨).
(٧) المنهل الصافي (ج ٧ ص ٣٧١).
(٨) نفح الطيب (ج ٣ ص ٣٧٣).
(٩) درة الحجال (ج ٣ ص ١٦٤).
(١٠) فهرس الفهارس (ج ١ ص ٤٠٦).
[ ١ / ٧٥ ]
الباب الأول