هو: الإمام العلامة حافظ المغرب يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النّمري الأندلسي القرطبي المالكي.
قال عنه الذهبي: «كان إماما دينا ثقة متقنا علامة متبحرا صاحب سنة واتباع ..، وبلغ رتبة الأئمة المجتهدين، ومن نظر في مصنفاته بان له منزلته من سعة العلم وقوة الفهم وسيلان الذهن وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله ﷺ، ولكن إذا أخطأ إمام في اجتهاده لا ينبغي لنا أن ننسى محاسنه ونغطي معارفه بل نستغفر له ونعتذر عنه» (^٦).
_________________
(١) سير أعلام النبلاء (ج ١٧ ص ٤٥٣).
(٢) ترجمة: (٧ - ٣٤ - ١١٥ - ١٥٩ - ٢١٢ - ٣٧٧ - ٣٩٢ - ٥٩٦ - ٧٧٠).
(٣) ترجمة: (٢٩ - ٤٦ - ٧٤٨ - ٧٨١).
(٤) ترجمة: (٧٤٨).
(٥) ترجمة: (٢٩).
(٦) سير أعلام النبلاء (ج ١٨ ص ١٥٧).
[ ١ / ٢١٢ ]
وألف كتبا مفيدة منها: «الدرر في اختصار المغازي السير» و«التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد» و«الاستيعاب في أسماء الصحابة» و«الإنباه على قبائل الرواة» و«القصد والأمم في نسب العرب والعجم» و«الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى» وجميع ما تقدم قد طبع.
وقال الذهبي عنه أيضا: «وكان موفقا في التأليف معانا عليه ونفع الله بتواليفه وكان مع تقدمه في علم الأثر وبصره بالفقه ومعاني الحديث له بسطة كبيرة في علم النسب والخبر» (^١).
وكان الحافظ الدمياطي قد ذكر أبا عمر ابن عبد البر في [٤٥] خمسة وأربعين موضعا في كتابه «قبائل الخزرج» ولعله اقتبس منه أيضا في مواضع أخرى عديدة دون إشارة (^٢).
وقد نقل الدمياطي معظم اقتباساته من كتابه «الاستيعاب» وبصورة مباشرة وصرح به في عدة مواضع، ودل على ذلك ألفاظ النقول التي جاء بعضها كما يلي:
[ذكره أبو عمر في الاستيعاب -وقال أبو عمر-حكى أبو عمر عن أحمد بن زهير ..، -وزاد أبو عمر-ولم يجود أبو عمر نسبه-قال النمري].
وكانت هذه النقول عبارة عن إضافات على أسماء وتراجم الخزرج (^٣).
أو هي أخبار يكمل بها الدمياطي ما نقله من المصادر الأخرى عن سيرة صاحب الترجمة (^٤).
أو هي اختلاف في سياق أخبار أبي عمر مع المصادر الأخرى (^٥).
_________________
(١) سير أعلام النبلاء (ج ١٨ ص ١٥٨).
(٢) انظر حواشي التحقيق.
(٣) ترجمة: (٣٥٨ - ٩٠٣).
(٤) ترجمة: (١٢٢ - ١٤١ - ١٦٩ - ٣٥٠ - ٣٨٠ - ٤٦٢ - ٤٧٠ - ٤٧٩ - ٥٧٠ - ٥٧٨ - ٥٨٩ - ٦٢٨ - ٦٧٣ - -٧٠٤ - ٧٦٣ - ٨٨٣).
(٥) ترجمة: (٣٩٤ - ٦١٨).
[ ١ / ٢١٣ ]
أو هي اختلاف في سياق أبي عمر لأسماء وأنساب أصحاب التراجم مع المصادر الأخرى، وتأتي بعض الأسماء عنده وقد ضبطت وقيدت بالحروف والتشكيل (^١).
أو هي إظهار لما ساقه أبو عمر عن اسم أم صاحب الترجمة واختلاف اسمها مع المصادر الأخرى (^٢).
أو هي بيان لما ساقه أبو عمر عن صاحب الترجمة من أحاديث (^٣).
وكذلك تعقب الحافظ الدمياطي عددا من أوهام أبي عمر في كتابه «الاستيعاب» (^٤) فيما يخض تراجم الخزرج، وكانت ألفاظ الدمياطي عنه في ذلك كما يلي: [ولم يجود نسبه- وهذا غير ثابت-وعندي في ذلك نظر-وفيه نظر-وعجبت منه حين خفي عليه ما ورد في الصحيح-ولم يصوبه-وهو الأصح]، ومن تلك الأوهام:
لم يجوّد أبو عمر بعض أسماء وأنساب أو كنى تراجم الخزرج (^٥).
لم يتثبت أبو عمر من بعض أقواله، مثل: مشاركة بعض الصحابة الأحداث والمشاهد مع رسول الله ﷺ (^٦)، أو صحبة ورؤية بعضهم للنبي ﷺ (^٧).
لم يتثبت أبو عمر من تحديد وفاة أصحاب التراجم (^٨)، أو بقائهم إلى عهد أحد الخلفاء (^٩).
_________________
(١) ترجمة: (١١٦ - ٤٦٨ - ٥٧٤ - ٦١٥ - ٧١٤ - ٧٦٢ - ٨١٠ - ٨٢٤).
(٢) ترجمة: (٤٦ - ٣٩٩).
(٣) ترجمة: (٢٩ - ٤٦٢ - ٦٣٠).
(٤) في: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي، ذكر عددا آخر من الأوهام التي بينها الحافظ عبد المؤمن الدمياطي، في كتاب أبي عمر ابن عبد البر المذكور (ج ١٠ ص ١٠٦ - ١٢٢).
(٥) ترجمة: (١٣٤ - ٣٥٧ - ٤٠٦ - ٥٧٤ - ٦٠٤).
(٦) ترجمة: (٣٢٠ - ٣٥٧ - ٧٦٢).
(٧) ترجمة: (٣٢١).
(٨) ترجمة: (٣٨٠).
(٩) ترجمة: (٦٠٥).
[ ١ / ٢١٤ ]
وكذلك نقل الحافظ الدمياطي في موضع واحد من كتاب «التمهيد ..» لأبي عمر ابن عبد البر (^١).