وهو: شيخ الإسلام وإمام الحفاظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي الولاء (^٩)، البخاري المولد والنسبة.
وهو صاحب «الجامع الصحيح المسند المختصر من حديث رسول الله ﷺ»، المشهور ب: «صحيح البخاري»، وهو أصح الكتب المصنفة بعد القرآن الكريم عند جمهور المحدثين، وهو أول الكتب الستة في الحديث وأفضلها، وطبع مرات عديدة.
ومن كتبه أيضا: «التاريخ الكبير» (^١٠)، و«التاريخ الصغير» (^١١)، و«الضعفاء
_________________
(١) انظر ترجمه: (١٦٩).
(٢) انظر ترجمه: (٣٢٠ - ٣٤١ - ٣٩٤ - ٧٣٩ - ٧٩٢).
(٣) انظر ترجمه: (٣٣٠).
(٤) انظر ترجمه: (٣٣٣ - ٣٣٤ - ٣٣٥ - ٣٣٦ - ٤٣٣).
(٥) انظر ترجمه: (٣٩٥).
(٦) انظر ترجمه: (٤١٠ - ٤٣٤ - ٥٣٦ - ٥٤٦ - ٥٦٨ - ٦٠٥ - ٦٩٩ - ٨٤٧).
(٧) انظر ترجمه: (٥٧٨ - ٦١٨ - ٨١٠ - ٨١٤).
(٨) انظر ترجمه: (٦٢٠).
(٩) تذكرة الحفاظ (ج ٢ ص ٥٥٥).
(١٠) طبع في ثماني مجلدات، وجزئين آخرين للفهارس، بمؤسسة الكتب الثقافية، بيروت لبنان.
(١١) طبع في مجلدين، بتحقيق/محمود زايد، لدار المعرفة بيروت لبنان.
[ ١ / ١٩٢ ]
الصغير» (^١)، و«الأدب المفرد» (^٢).
وقد تحمل تلاميذ البخاري «صحيحه» عنه وأبرزهم: أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح الفربري (٢٣١ - ٣٢٠ هـ) واشتهرت روايته خاصة حيث تحملها اثنا عشر عالما مما أكسبها انتشارا في الآفاق (^٣).
وذكر عبد المؤمن الدمياطي الإمام البخاري في: [٩١] واحد وتسعين موضعا بكتابه «قبائل الخزرج».
وقد حصل الدمياطي حق رواية كتاب الإمام البخاري «الجامع الصحيح»، وذلك بقراءة جميع الكتاب بحلب، على الشيخ المعمر أبي محمد عبد الله بن الحسن الهكاري (٥٤٧ - ٦٥٢ هـ) عن أبي الوقت عبد الأول الهروي (^٤)، وذكر ذلك تلميذه القاسم بن يوسف التجيبي حيث ساق سند الدمياطي برواية أبي عبد الله الفربري المشهورة، كما يلي (^٥):
قال أبو محمد شرف الدين عبد المؤمن الدمياطي (٦١٣ - ٧٠٥ هـ) قرأت جميعه بحلب على:
أبي محمد عبد الله بن حسن بن محمد بن عبد الله الهكاري (٥٤٧ - ٦٥٢ هـ) (^٦).
قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الأول السجزي (٤٥٨ - ٥٥٣ هـ) (^٧).
وقال شيخنا شرف الدين الدمياطي: وكتب إلينا به:
أبو الكرم محمد بن عبد الواحد العباسي البغدادي ابن شفنين (٥٤٩ - ٦٤٠ هـ) (^٨).
والحاكم أبو نصر محمد بن هبة الله بن محمد الشيرازي الدمشقي (٥٤٩ - ٦٣٥ هـ) (^٩).
_________________
(١) طبع عدة مرات، بتحقيق/محمود زايد، دار الوعي بحلب، وتحقيق/بوران الضناوي، عالم الكتب بيروت لبنان، وتحقيق/عبد العزيز السيروان، دار القلم بيروت لبنان.
(٢) طبع بترتيب/كمال الحوت، عالم الكتب، بيروت.
(٣) بحوث في تاريخ السنة للعمري (ص ٣٢١).
(٤) سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ٢٨١).
(٥) مستفاد الرحلة والاغتراب للتجيبي (ص ٤٥).
(٦) سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ٢٨١).
(٧) سير أعلام النبلاء (ج ٢٠ ص ٣٠٣).
(٨) سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ٨٤).
(٩) سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ٣١).
[ ١ / ١٩٣ ]
وأم الفضل كريمة بنت عبد الوهاب القدسية الأسدية الزبيرية (ت/٦٤١ هـ) (^١).
وأم الفتيان جهة بنت أبي الفتح مفرج بن علي (…؟).
عن أبي الوقت عبد الأول.
قال: أخبرنا أبو الحسن الداوودي البوشنجي (٣٧٤ - ٤٦٧ هـ) (^٢).
قال: أخبرنا أبو محمد ابن حموية السرخسي (٢٩٣ - ٣٨١ هـ) (^٣).
قال: أخبرنا أبو عبد الله الفربري (٢٣١ - ٣٢٠ هـ) (^٤).
قال: أخبرنا البخاري رحمه الله تعالى (١٩٤ - ٢٥٦ هـ) (^٥).
وتتعلق اقتباسات الدمياطي من البخاري: بما رواه أصحاب تراجم الخزرج من حديث في «جامعه» عن النبي ﷺ، أو بتعريف عن أحوال وأخبار أصحاب تراجم الخزرج، أو بإظهار إضافاته على أنساب وتراجم الخزرج من كتب الإمام البخاري (^٦).
وصرح الدمياطي بكتاب البخاري «الجامع الصحيح» في بعض المواضع ومنها قوله: [روى عنه البخاري في المكاتبة من جامعه معلقا (^٧) -رواه البخاري في جامعه الصحيح (^٨) -ذكره البخاري في جامعه ..، (^٩)]، ونقل الدمياطي منه (١٨) ثمانية عشر نصا، أظهر فيها: الكتب والأبواب والإسناد والمتن أو طرف متن الحديث إن كان مشهورا، ومن ذلك قوله مثلا: [رواه البخاري في التفسير، فقال: ثنا أحمد بن أبي داود …، (^١٠) -استشهد به البخاري في خرص التمر، في الزكاة ..، (^١١)]، أو يشير
_________________
(١) سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ١٢١)، وشذرات الذهب (ج ٧ ص ٣٦٨).
(٢) سير أعلام النبلاء (ج ١٨ ص ٢٢٢).
(٣) سير أعلام النبلاء (ج ١٦ ص ٤٩٢).
(٤) سير أعلام النبلاء (ج ١٥ ص ١٠).
(٥) سير أعلام النبلاء (ج ١٢ ص ٣٩١).
(٦) ترجمة: (٥٧٣).
(٧) ترجمة: (٢٤٦).
(٨) ترجمة: (٢٩٠).
(٩) ترجمة: (٦١٢).
(١٠) ترجمة: (٢٩).
(١١) ترجمة: (٣٠٤).
[ ١ / ١٩٤ ]
الدمياطي إلى أن البخاري روى لبعض أصحاب التراجم حديثا، فيقول: «روى له البخاري» فقط هكذا، وهي في (٦٧) سبع وستين موضعا مما سبق ذكره.
وكذلك صرح الدمياطي بكتاب البخاري الآخر «التاريخ» في موضع واحد (^١)، واحد (^١)، ونقل منه أربعة مواضع بدون تصريح، ووجدت مثل هذه النقول في كتابه «التاريخ الكبير».
وكذلك يعقب الدمياطي على البخاري في الأنساب (^٢)، ومعاني الحديث (^٣)، وما اشتبه البخاري فيه من رجال إسناده (^٤)، أو يستشهد بالبخاري في صواب بعض الأسماء (^٥).
وفي مواضع أخرى يسوق الدمياطي أحاديثه الموافقة بسنده حتى تصل إلى شيوخ الإمام البخاري الذين روى عنهم في «جامعه» وكذلك إلى أصحاب الترجمة من الخزرج، ويقول عنها: «رواه البخاري عن فلان ..، على الموافقة» (^٦).