هو: الإمام الحافظ أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، النيسابوري.
صاحب «المسند الصحيح» واشتهر ب «صحيح مسلم»، ومن كتبه أيضا:
«الطبقات» (^٧)، و«الكنى والأسماء» (^٨).
_________________
(١) ترجمة: (٢٩٥).
(٢) انظر ترجمة: (١٢٣).
(٣) ترجمة رقم: (٣٠٦).
(٤) ترجمة رقم: (٢٩).
(٥) ترجمة: (١٥٩).
(٦) انظر: (٢٩ - ١٥٩ - ٢٩٠).
(٧) طبع في مجلدين، بتقديم/مشهور بن حسن بن سلمان، دار الهجرة الرياض.
(٨) طبع في جزئين، بتحقيق عبد الرحيم القشقري، المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية.
[ ١ / ١٩٥ ]
ومن أشهر تلاميذه ورواة كتابه «الصحيح»: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن شفيق بن سفيان النيسابوري (^١) (ت/٣٠٨ هـ) (^٢).
وذكر الحافظ الدمياطي مسلم في [١٠٣] ثلاثة ومائة موضع بكتابه «قبائل الخزرج».
وهي عبارة عن اقتباسات توضح ما رواه أصحاب تراجم الخزرج من أحاديث في «صحيحه» عن النبي ﷺ، أو بتعريف عن حال وأخبار أصحاب تراجم الخزرج، أو بإظهار إضافاته على أنساب وتراجم الخزرج من كتب الإمام مسلم.
وقد حصل الدمياطي حق رواية جميع كتاب «صحيح مسلم» بسنده المتصل إلى أبي إسحاق إبراهيم بن محمد النيسابوري، وساق هذا السند تلميذ الدمياطي القاسم بن يوسف التجيبي (ت ٧٣٠ هـ) (^٣)، فقال:
سمعت يسيرا من هذا المسند الصحيح، وأجازنا سائر الكتاب شرف الدين أبو محمد التوني (٦١٣ - ٧٠٥ هـ)، قال:
أخبرنا: أبو الفضل أحمد بن عبد العزيز التميمي السعدي المصري المالكي (٥٦١ - ٦٤٨ هـ) (^٤).
وأبو التقى صالح بن شجاع بن محمد المدلجي المصري المالكي (٥٦٤ - ٦٥١ هـ) (^٥).
بقراءتي عليهما، وقراءة عليهما وأنا أسمع، قالا:
أخبرنا: أبو المفاخر سعيد بن الحسين الهاشمي العباسي المأموني (ت ٥٧٦ هـ) (^٦)، قال:
أخبرنا: أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي النيسابوري (٤٤١ - ٥٣٠ هـ) (^٧)، قال:
_________________
(١) وهو: الإمام القدوة الفقيه المحدث الثقة، كان من أئمة الحديث، سمع «الصحيح» من مسلم، ولازمه مدة وبرع في علم الأثر، حدث عنه: محمد بن عيسى الجلودي، انظر عنه: سير أعلام النبلاء (ج ١٤ ص ٣١١).
(٢) بحوث في تاريخ السنة للعمري (ص ٣٢٨).
(٣) انظر: مستفاد الرحلة (ص ٤٥)، وبرنامجه (ص ٨٨).
(٤) سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ٢٣٤).
(٥) سير أعلام النبلاء وقال الذهبي: «قال الدمياطي: قرأت عليه صحيح مسلم مرتين وكان محسنا إلي بارا بي» (ج ٢٣ ص ٢٨٩).
(٦) سير أعلام النبلاء (ج ٢٠ ص ٥٨٠)، والعبر (ج ٣ ص ٧٢)، وحسن المحاضرة (ج ١ ص ٣٧٥) وقال عنده: «وهو راوي صحيح مسلم بمصر».
(٧) سير أعلام النبلاء (ج ١٩ ص ٦١٥).
[ ١ / ١٩٦ ]
أخبرنا: أبو الحسين عبد الغافر بن محمد النيسابوري (٣٥٠ - ٤٤٨ هـ) (^١)، قال:
أخبرنا: أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي النيسابوري (٢٨٨ - ٣٦٨ هـ) (^٢)، قال:
أخبرنا: الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن شفيق النيسابوري (ت/٣٠٨ هـ) (^٣)، قال:
أخبرنا: الإمام الحافظ الناقد أبو الحسين مسلم بن الحجاج (٢٠٤ - ٢٦١ هـ) ﵀ (^٤).
وكان الحافظ الدمياطي قد صرح بكتاب «الصحيح» لمسلم في عدة مواضع بقوله:
[ورد في صحيح مسلم بن الحجاج (^٥) -وكذلك رواه مسلم في مسنده (^٦) -روى عن بلال في في صحيح مسلم (^٧) -روى له مسلم حديثا واحدا طويلا في آخر الكتاب] (^٨).
ونقل مباشرة من «الصحيح» لمسلم (٢٩) تسعة وعشرين نصا، أظهر في بعضها:
الأبواب والإسناد والمتن أو طرف متن الحديث إن كان مشهورا، ومن ذلك قوله: [روى له مسلم حديثا واحدا في الأطعمة (^٩) -رواه مسلم في الصلاة من حديث ..، (^١٠)]، أو يشير الدمياطي إلى أن مسلما روى لبعض أصحاب التراجم حديثا فيقول: «روى له مسلم» فقط هكذا، وهي في (٧١) واحد وسبعين موضعا مما سبق، أو يذكر الدمياطي سياقه نص حديث الإمام مسلم من بين مصادره ويقول: «واللفظ له» (^١١).
_________________
(١) سير أعلام النبلاء (ج ١٨ ص ١٩).
(٢) سير أعلام النبلاء (ج ١٦ ص ٣٠١).
(٣) سير أعلام النبلاء (ج ١٤ ص ٣١١).
(٤) سير أعلام النبلاء (ج ١٢ ص ٥٥٧).
(٥) ترجمة: (٤٧٩).
(٦) ترجمة: (٦١٢).
(٧) ترجمة: (٦٢٠).
(٨) ترجمة: (٧٤٥).
(٩) ترجمة: (٧).
(١٠) ترجمة: (٢٩).
(١١) ترجمة: (٢٩٥).
[ ١ / ١٩٧ ]
وفي مواضع أخرى يسوق الدمياطي موافقات أحاديثه التي تصل بسنده إلى شيوخ الإمام مسلم الذين روى عنهم في «صحيحه» وإلى صاحب الترجمة من الخزرج، ويقول: «رواه مسلم عن الحلواني عن وهب بن جرير، ورواه مسلم عن حرملة، على الموافقة ..» (^١)، وذلك يدل على سعة علمه وتتبعه لطرق صحيح الإسناد.
وكذلك أظهر الدمياطي في اقتباساته بعض الأوهام التي وقعت في «صحيح مسلم» وذكر صوابها وهي:
*قوله: [رواه مسلم ..، من حديث سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن أخت لعمرة].
وعقب الدمياطي فقال: «وهو وهم! فإنه لم يكن لعمرة بنت عبد الرحمن أخت من أبويها أو من أحدهما لها صحبة …، وهو وهم ثان في مسلم بدليل رواية أبي داود والنسائي إياه على الصواب، على أنه يمكن تأويل قوله ..»، ويستمر في التعقيب ويذكر من قاله على الصواب وشواهده وقرائنه على ما ذهب إليه (^٢).
*قوله: [وذكره مسلم بلا سماع، فقال: رواه الليث بن سعد عن جعفر عن الأعرج عن عمير، قال: أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار حتى دخلنا على أبي الجهم].
وعقب الدمياطي فقال: «فوهم فيه مسلم من وجهين: أحدهما قوله:
عبد الرحمن بن يسار!، والصواب: عبد الله بن يسار، وكذلك سماه البخاري: عبد الله.
والوهم الثاني قوله: أبو الجهم!، وصوابه: أبو الجهيم، على التصغير، وكذا ذكره البخاري» (^٣).
*قوله في ترجمة سعد بن عبادة: «قلت: ورد في صحيح مسلم بن الحجاج:
_________________
(١) ترجمة: (٧ - ٢١٢ - ٢٩٠ - ٣٧٧ - ٥٩٦ - ٧٧٠).
(٢) ترجمة: (١٠٣ - ١٠٤).
(٣) ترجمة: (١٥٩).
[ ١ / ١٩٨ ]
أنه ﷺ سار يوم بدر حين بلغه إقبال أبي سفيان،-فتكلم أبو بكر فأعرض عنه ..، فقام سعد بن عبادة فقال: إيانا تريد؟، والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر
الحديث».
فعقب وقال: «وهو وهم في كتاب مسلم!، والقائل هذا إنما هو سعد بن معاذ لا سعد بن عبادة» (^١).
ويشير إلى ما أسقطه الإمام مسلم من الأسماء في سياق إحدى التراجم (^٢)، أو أن هناك اختلافا في أحد الأسماء عند مسلم والمصادر (^٣)، أو يصوب قول مسلم عن المصادر الأخرى في ذكر الأسماء (^٤)، أو أنه أضاف إلى تراجم الخزرج والصحابة من «صحيح مسلم» (^٥).
ولا يشير الدمياطي في نقوله من الإمام مسلم لكتاب آخر نقل منه.