إلياس، وبه كان يكنى، والناس، وهو «عيلان»، حضنه غلام لمضر يقال له عيلان، فسمي به. فقيل لابنه قيس بن عيلان، وقيس عيلان. وهو قيس بن إلياس بن مضر. وأم إلياس والناس- وهو عيلان- الرباب بنت حيدة بن معد بن عدنان.
أخبرني علي الأثرم، عن أبي عبيدة أنه قال:
يقال للسل والنحافة ياس. قال ابن هرمة:
وقول الكاشحين إذا رأوني … أصيب بداء يأس فهو موده
وقال ابن (أبى) (^١) عاصية، وهو مع معن باليمن:
فلو كان داء الياس بي وأغاثني … طبيب بأرواح العقيق شفانيا
وقال الشاعر:
هو اليأس أو داء الهيام أصابني … فإياك عني لا يكن بك ما بيا
قال: وقد يكون الياس مشتقا من قولهم: فلان اليئيس، وهو الشديد
_________________
(١) خ: ابن عاصية. لعله كما أثبتناه عن فهرست الأعلام لتأريخ الطبرى.
[ ٣١ ]
البأس، المقدام، الثابت القلب في الحرب. وقال العجاج (^١):
أليس يمشى قد ما إذا ادكر … ما وعد الصابر من خير صبر
وقال الأثرم، حكى خالد بن كلثوم:
الأسد أليس. وقال: أليس بين اللئيس. وجمع ليس ألياس.
قال: وكانت خندف لما مات إلياس جزعت عليه، فلم تقم بحيث مات ولم يظلها بيت حتى هلكت سائحة. فضرب بها المثل، وقيل «حزن خندف.
وقال الشاعر:
فلو أنه أغنى لكنت كخندف … على إلياس حتى أعجبت كل معجب
إذا مونس لاحت خراطيم شمسه … بكت غدوة حتى يرى الشمس تغرب
وكان موته يوم الخميس. فكانت تبكي كل خميس من غدوة إلى الليل.
وقال الشاعر:
لقد عصت خندف من نهاها … تبكي على إلياس فما أباها