- وكان الأسود بن عبد يغوث من المستهزئين الذين قال الله ﷿:
_________________
(١) - سورة النجم - الآية:١
(٢) - العدسة: بثرة صغيرة شبيهة بالعدسة تخرج بالبدن مفرقة كالطاعون، فتقتل غالبا، وقلما يسلم منها، وهي من جنس الطاعون. الادوية والأدواء في معجم تاج العروس. ط. بغداد ١٩٨٧.
[ ١ / ١٤٨ ]
﴿إِنّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (^١). وكان إذا رأى المسلمين، قال لأصحابه: «قد جاءكم ملوك الأرض الذين يرثون ملك كسرى وقيصر. ويقول للنبي ﷺ:
أما كلمت اليوم من السماء، يا محمد؟ وما أشبه هذا القول. فخرج من عند أهله، فأصابته السموم، فاسودّ وجهه حتى صار حبشيا. فأتى أهله، فلم يعرفوه وأغلقوا دونه الباب. فرجع متلددا حتى مات عطشا.
- ويقال: إن جبريل ﵇ أومأ إلى رأسه، فضربته الأكلة، فامتحض رأسه قيحا. ويقال: أومأ إلى بطنه، فسقي بطنه ومات حبنا.
ويقال: إنه عطش، فشرب الماء حتى انشق بطنه بمكة.
وقال الواقدي: مات حين هاجر النبي ﷺ، ودفن بالحجون.
- وحدثني أبو بكر الأعين، ثنا علي بن عبد الله المديني، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة قال:
أخذ جبريل ﵇ بعنق الأسود بن عبد يغوث، فحنا ظهره حتى احقوقف. فقال رسول الله ﷺ: خالي، خالي. فقال جبريل:
يا محمد دعه.