كان الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو أحد المستهزئين المؤذين لرسول الله ﷺ، وهو ابن الغيطلة، وهي من ولد شنوق بن مرّة بن عبد مناف بن كنانة، والغيطلة أم أولاد قيس بن عدي، نسبوا إليها، وهو الذي نزلت فيه: ﴿أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ﴾ (^٢). وكان
_________________
(١) - سورة الحجر - الآية:٩٥.
(٢) - سورة الجاثية - الآية:٢٣.
[ ١ / ١٤٩ ]
يأخذ حجرا، فإذا رأى أحسن منه تركه وأخذ الأحسن، وكان يقول: لقد غرّ محمد نفسه وأصحابه أن وعدهم أن يحيوا بعد الموت؛ والله ما يهلكنا إلاّ الدهر ومرور الأيام والأحداث. أكل حوتا مملوحا، فلم يزل يشرب عليه الماء حتى مات. ويقال: إنه أصابته الذبحة (^١). وقال بعضهم: امتحض رأسه قيحا.