- كان الحكم مؤذيا لرسول الله ﷺ، يشتمه ويسمعه، وكان رسول الله ﷺ يمشي ذات يوم، وهو خلفه يخلج بأنفه وفمه، فبقي على ذلك، وأظهر الإسلام يوم فتح مكة، وكان مغموصا عليه في دينه. فاطلع يوما على رسول الله ﷺ وهو في بعض حجر نسائه. فخرج إليه بعنزة (^٥) وقال: «من عذيري من هذه الوزغة؟ لو أدركته، لفقأت عينيه»، أو كما قال ﷺ.
ولعنه وما ولد، وغرّبه عن المدينة، فلم يزل خارجا منها إلى أن استخلف عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، فردّه وولده. فكان ذلك مما أنكر
_________________
(١) - سورة العنكبوت - الآية:١٣.
(٢) - انظر سورة الأعراف - الآيتان:٧٦ - ٧٧.
(٣) - انظر سورة الفرقان - الآية:٥.
(٤) - انظر سورة الدخان - الآية:١٤.
(٥) - رمح قصير أقرب إلى شكل الحربة.
[ ١ / ١٧٠ ]
عليه، ومات في خلافة عثمان. فضرب على قبره فسطاطا. قال عبد الرحمن بن حسان بن ثابت لمروان بن الحكم:
إن اللعين أباك فارم عظامه … إن ترم ترم مخلّجا مجنونا
يضحى خميص البطن من عمل التقى … ويظلّ من عمل الخبيث بطينا