- قالوا: وكان رسول الله ﷺ آخى بين حمزة وبين زيد بن حارثة على الحق والمواساة. وبين أبي بكر وعمر. وبين عثمان وعبد الرحمن بن عوف.
وبين الزبير وبين عبد الله بن مسعود. وبين عبيدة بن الحارث وبلال. وبين مصعب بن عمير وسعد بن أبي وقاص. وبين أبي عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة، وبين سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وطلحة بن عبيد الله، وقال لعلي بن أبي طالب: أنت أخي.
- وآخى رسول الله ﷺ بين المهاجرين على أن يتوارثوا دون ذوي الأرحام. فلما أن أصيب من أصيب ببدر، طلب إخوانهم الميراث. فنزلت:
﴿وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (^١). فانقطعت المؤاخاة في الميراث. وكان ممن آخى بينهم حمزة بن عبد المطلب وكلثوم بن الهدم. أو غيره. علي بن أبي طالب وسهل بن حنيف.
زيد بن حارثة وأسيد بن حضير. أبو مرثد الغنوي حليف حمزة، وعبادة بن الصامت. عبيدة بن الحارث وحمام بن الجموح؛ ويقال: عمرو بن الجموح.
عثمان بن عفان وأوس بن ثابت. أبو حذيفة بن عتبة وعباد بن بشر بن وقش.
الزبير بن العوام وكعب بن مالك. مصعب بن عمير وأبو أيوب؛ ويقال:
ذكوان بن قيس. عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع. سعد بن أبي وقاص وسعد بن معاذ. عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل. أبو بكر الصديق
_________________
(١) - سورة الأنفال - الآية:٧٥.
[ ١ / ٣١٨ ]
وخارجة بن زيد بن أبي زهير صهره. طلحة بن عبيد الله وأبيّ بن كعب.
صهيب والحارث بن الصمة. أبو سلمة بن عبد الأسد وسعد بن خيثمة.
أرقم بن أبي الأرقم وزيد بن سهل أبو طلحة. عمر بن الخطاب وعويم بن ساعدة. سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ورافع بن مالك. عثمان بن مظعون وأبو الهيثم بن التيهان. خنيس بن حذافة وأبو عبس بن جبر. أبو عبيدة بن الجراح ومحمد بن مسلمة الأوسي.
- قالوا: وكان الذي آخى بينهم تسعين رجلا: خمسة وأربعين من المهاجرين، وخمسة وأربعين من الأنصار. ويقال إنه لم يبق من المهاجرين أحد إلا آخى بينه وبين أنصاري. وقوم يقولون: آخى بين أبي الدرداء وسلمان؛ وإنما أسلم سلمان فيما بين أحد والخندق. وقال الواقدي: والعلماء ينكرون المؤاخاة بعد بدر؛ ويقولون: قطعت بدر المواريث.
- قالوا: وقدم رسول الله ﷺ المدينة والصلوات خمس: ركعتين ركعتين، فأنزل الله ﷿ تمامها بعد شهر من قدومه. فصارت صلاة المقيم أربعا، وصلاة المسافر على حالها ركعتين.
- وصرفت القبلة إلى الكعبة من جهة بيت المقدس، في الظهر من يوم الثلاثاء للنصف من شعبان سنة اثنتين من الهجرة. ويقال على رأس ستة عشر شهرا، في منزل البراء بن معرور. فقال اليهود: «آمنوا بما جاء به محمد أول النهار، وكفروا به آخره». فأنزل الله الآيتين (^١). وقوم يقولون: صرفت في صلاة الصبح. والأول أثبت.
- وفرض صيام شهر رمضان في شعبان سنة اثنتين من الهجرة. وفي سنة أربع من الهجرة حرمت الخمر.
_________________
(١) - انظر سورة آل عمران - الآيتان:٧٢ - ٧٣.
[ ١ / ٣١٩ ]
-وفي سنة اثنتين من الهجرة ولد عبد الله بن الزبير بالمدينة. وفيها ولد النعمان بن بشير. وهما أول مولودين بالمدينة في الإسلام من أصحاب رسول الله ﷺ.
- قالوا: وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قوم فقراء، لا منازل لهم.
وكانوا في صفّة، يأوون إليها في المسجد. منهم واثلة بن الأسقع الكناني، وأبو قرصافة، وأبو هريرة، وأبو ذرّ ويختلف فيه. وكان منهم نبيط بن شريط الأشجعي. وكان منهم طلحة بن عمرو الليثي؛ ويقال: طلحة بن عبيد الله، ونزل البصرة.
- حدثنا هشام بن عمار، عن صدقة القرشي، عن زيد بن واقد، عن بشر بن عبد الله، عن واثلة بن الأسقع قال:
كنت من أصحاب الصفة، وما منا إنسان يجد ثوبا تاما، قد جعل الغبار والعرق في جلودنا طرقا.
- وحدثنا هشام، ثنا أبو حفص، حدثني عبد الرحمن بن أبي قسيمة، عن واثلة بن الأسقع الليثي أنه حدث، قال:
كنت في محرس يقال له الصفّة، ونحن عشرون رجلا، نابنا جوع.
وكنت أحدث أصحابي سنا، فبعثوني إلى النبي ﷺ أشكو جوعهم. فالتفت في بيته، فقال: هل من شيء؟ قالوا: نعم، ها هنا كسرة أو كسر، وشيء من لبن. قال: فأتوني به. ففتّ الكسر فتّا دقيقا، ثم صبّ عليه اللبن، ثم جبله بيده حتى جعله كالثريد، ثم قال: يا واثلة، ادع عشرة من أصحابك، وخلف عشرة، ففعلت، فقال رسول الله ﷺ: اجلسوا بسم الله، فجلسوا. فقال:
كلوا بسم الله من حواليها، واعفوا رأسها فإن البركة تأتي من فوقها. قال:
فرأيتهم يأكلون حتى تملّوا شبعا. ثم قال لهم: انصرفوا إلى مكانكم، وابعثوا
[ ١ / ٣٢٠ ]
أصحابكم. فأمرهم الذي أمر به الأولين. فأكلوا حتى ملوا شبعا، وإن فيها لفضلة وقمت متعجبا مما رأيت.
- وكان عباد بن خالد الغفاري من أهل الصفة، ومات أيام معاوية.
وكان منهم ربيعة بن كعب الأسلمي خادم رسول الله ﷺ، صحبه قديما وبقي إلى آخر أيام الحرّة، وكان منهم جرهد بن رزاح الأسلمي أبو عبد الرحمن، بقي إلى زمن معاوية، ويقال: إلى زمن يزيد. ويعيش بن طخفة الغفاري.
[ ١ / ٣٢١ ]