- من الأوس بن حارثة:
أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك، أحد بني عبد الأشهل بن جشم. يكنى أبا يحيى، وأبا حضير. قال الواقدي: لم يشهد بدرا؛ وقال الكلبي: شهدها. وتوفي أسيد في سنة عشرين. وحمل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه جنازته، وصلى عليه، ودفن بالبقيع، وكان إسلامه على يد مصعب بن عمير حين قدم المدينة. وهو نقيب.
أبو الهيثم مالك بن التيّهان. وولده يقولون: التيهان بن مالك بن عتيك، من ولد زعوراء بن جشم. وبعضهم يزعم: أنه حليف لهم من بلي. والأول قول الكلبي، وهو أصح؛ وشهد بدرا، ومات في خلافة عمر، سنة عشرين، ويقال: إنه قتل مع علي ﵇ بصفّين. وهو نقيب. روى عنه أنه قال: بايعنا رسول الله ﷺ على ما بايع عليه بنو إسرائيل موسى ﵇.
_________________
(١) - إلى ذلك، وفي ذلك عداوة العرب والعجم والناس كافة، وتلك رؤية صعبة لا يقوم بها إلاّ من عزم ربه له على الرشد، ودعوتنا إلى معاداة العرب والعجم وأجبناك إلى ذلك. ثم أقبل على العباس فقال: أيها المتعرض لنا دون رسول الله، فقد صدقناه وكذبته، وآمنا به واتبعناه وأبيت ذلك، وأما قولك إنه أحب الناس إليك، فنحن له أشد حبا، قطعنا فيه القريب والبعيد، وكرهت ذلك، وأما قولك إنك لا تصدقه بما يقول، فإن الله لا يذله بذلك، ولا يعزك به» وبعد هذا تمت البيعة، وتدخل العباس في توثيقها. انظر سهيل زكار. كتاب التاريخ عند العرب - ط. دمشق ١٩٧٤ ص ١١٥ - ١١٦.
[ ١ / ٢٧٨ ]
سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل.
ويكنى أبا عوف؛ ويقال: أبا ثابت. شهد بدرا. ومات بالمدينة سنة خمس وأربعين، وهو ابن سبعين سنة.
سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحّاط، أحد بني السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس، وكان رسول الله ﷺ حين هاجر يطيل الحديث عنده؟ حتى ظنّ قوم أنه نزل عليه. ويقال: إنه كان يكنى أبا مسعود، استشهد يوم بدر. وهو نقيب.
رفاعة بن عبد المنذر بن ذنبر بن زيد، أخو أبي لبابة بشير بن عبد المنذر. كان يكنى أبا رافع. شهد بدرا؛ واستشهد يوم خيبر.
عويم بن ساعدة بن عائش بن قيس، أحد بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. يكنى أبا عبد الرحمن. شهد بدرا. ومات في خلافة عمر بالمدينة، وهو ابن خمس أو ست وستين. ومحمد بن إسحق (^١) يزعم أنه من بليّ. وقال الكلبي: هو من أنفسهم، ونسبه هذه النسبة.
أبو بردة بن نيار. واسم أبي بردة هانيء. وأبوه نيار بن عمرو بن عبيد. وهو بلوي، حليف بني حارثة بن الحارث، من الأوس. وهو خال البراء بن عازب الأوسي. شهد بدرا، ومات في أول خلافة معاوية بن أبي سفيان.
عبد الله بن جبير بن النعمان، صاحب الرماة يوم أحد. يكنى أبا المنذر. استشهد يومئذ في ثلاثين رجلا، وقد شهد بدرا. وهو أسنّ من
_________________
(١) - ذكره ابن اسحاق في العقبة الأولى وقال: «ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس: عويم بن ساعدة». سيرة ابن هشام ج ١ ص ٢٩٢.
[ ١ / ٢٧٩ ]
أخيه خوّات بن جبير، صاحب ذات النحيين (^١). ومات خوّات بالمدينة سنة أربعين، وهو ابن أربع وسبعين سنة. وكنية خوّات أبو صالح؛ ويقال:
أبو عبد الله. وأبو صالح أثبت. وكان يخضب بالحناء والكتم. وكان ربعة من الرجال.
معن بن عدي البلوي، حليف بني عمرو بن عوف، من الأوس.
وهو أخو عاصم بن عدي. وكنية معن أبو عمير. شهد المشاهد كلها.
واستشهد باليمامة في خلافة أبي بكر الصديق ﵁.
قتادة بن النعمان الظفري، أخو ظفر بن الخزرج، من الأوس. وكان قتادة يكنى أبا عمرو. والأنصار يكنونه أبا عبد الله، وهو الذي أصيبت عينه يوم أحد، فردّها رسول الله ﷺ فكانت أحسن عينيه. شهد بدرا. ومات سنة ثلاث وعشرين، وهو ابن خمس وستين سنة، وصلى عليه عمر بالمدينة، وهو أخو أبي سعيد الخدري لأمه. وهو نزل في قبره، والحارث بن خزمة، ومحمد بن مسلمة، ومن ولده عاصم بن عمر بن قتادة.
ظهير بن رافع بن عدي أبو «أسيد بن ظهير». قال الهيثم بن عدي:
مات قبل بدر. قال الواقدي: وشهد أسيد أحدا والخندق؛ وكان ممن أجاز النبي ﷺ من الصغار.
بهيز بن الهيثم بن نابيء بن مجدعة بن حارثة. والكلبي يجعل مكانه سعد بن زيد بن مالك الأشهلي، ويقول: هو بدري، عقبي. فهؤلاء اثنا عشر رجلا، فيهم ثلاثة نقباء.
ومن الخزرج بن حارثة.
من بني النجار بن ثعلبة:
_________________
(١) - انظر هذه الحكاية في أسد الغابة الترجمة (١٤٨٩).
[ ١ / ٢٨٠ ]
أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب النجاري. شهد بدرا. ومات بأرض الروم سنة اثنتين وخمسين، عام غزا يزيد بن معاوية. فصلى عليه يزيد، ودفنه في أصل سور القسطنطينية. وعليه نزل رسول الله ﷺ بعد انتقاله عن قباء.
عمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو، أخو عمرو بن حزم النجاري، شهد بدرا، واستشهد يوم اليمامة، ويقال إنه أدرك خلافة معاوية، ومات فيها، وقد ذهب بصره.
أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام، أحد بني جديلة. شهد بدرا. وهو الذي وكله عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بأصحاب الشورى لينظروا في أمرهم ويقطعوه، مات بالمدينة سنة أربع وثلاثين، وصلى عليه عثمان رضي الله تعالى عنه. وأهل البصرة يقولون: ركب البحر فمات به. وكان آدم، مربوعا، لا يغير شيبه.
معاذ بن الحارث بن رفاعة النجاري. وهو ابن عفراء. استشهد هو وأخوه معوّذ يوم بدر، وبقي عوف بن الحارث أخوهما حتى مات في أيام عليّ ﵇ ومعاوية رضي الله تعالى عنه.
قال ابن الكلبي: لما قتل معاذ ومعوّذ، جاءت عفراء بنت عبيد إلى النبي ﷺ، فقالت لعوف: يا رسول الله، هذا شر بنيّ، فقال: لا. والبقية من ولد عفراء في عوف. وقال الواقدي: استشهد عوف بن عفراء ومعوّذ - قتلهما أبو جهل - وبقي معاذ حتى مات في الفتنة، وكانت عفراء بنت عبيد عند الحارث بن رفاعة الخزرجي، فولدت له معاذا ومعوّذا. ثم إنه طلقها، فقدمت مكة حاجة، فتزوّجها البكير بن عبد ياليل الليثي، فولدت له
[ ١ / ٢٨١ ]
عاقلا، وإياسا، وعامرا، وخالدا. ثم رجعت إلى المدينة، فراجعها الحارث بن رفاعة، فولدت له عوفا.
أسعد الخير بن زرارة بن عدس النجاري، يكنى أبا أمامة، مات على تسعة أشهر من الهجرة، ومسجد رسول الله ﷺ يبنى، فدفن بالبقيع. وكان نقيب النقباء. فقالت بنو النجار: مات نقيبنا يا رسول الله. فقال ﷺ:
«أنا نقيبكم»، وضمّ رسول الله ﷺ ابنته إليه، فزوّجها سهل بن حنيف، فولدت له أبا أمامة بن سهل، وكان أسعد لما قدم أهل العقبة الأولى، اجتهد في دعاء الناس إلى الإسلام، حتى فشا بالمدينة وكثر. فكان يجمع بهم في المدينة في كل جمعة.
حدثنا محمد بن سعد، عن الواقدي، عن محمد بن عبد الله، عن الزهري:
أن أسعد بن زرارة لم يجمع بالناس حتى قدم مصعب بن عمير. قال الواقدي: الثبت أن مصعبا كان يقرئ القرآن، وكان أسعد يصلي بهم ويجمع، إلى قدوم النبي ﷺ.
سهل بن عتيك بن النعمان بن عمرو النجاري. شهد بدرا، وذكر الهيثم بن عدي أنه مات في خلافة عثمان.
أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام النجاري، أخو حسان بن ثابت الشاعر، يكنى أبا شداد، شهد بدرا. وهو أبو شداد بن أوس. مات أوس بن ثابت في خلافة عثمان. ومات شدّاد - ويكنى أبا يعلى - بفلسطين في سنة ثمان وخمسين، وكان نزلها. وتوفي وله خمس وسبعون سنة.
قيس بن أبي صعصعة - واسمه عمرو - بن زيد بن عوف بن مبذول.
[ ١ / ٢٨٢ ]
وكان على الساقة يوم بدر، وقال الواقدي: هو ثعلبة بن عمرو بن قيس بن أبي صعصعة. والأول قول ابن الكلبي.
غزّية بن عمرو بن عطية بن خنساء النجاري، أبو «أبي حنّة بن غزية». وابن إسحق يقول: عمرو بن غزية. والأول أثبت. فهؤلاء تسعة نفر، فيهم نقيب.
- ومن بني الحارث بن خزرج:
سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك، شهد بدرا، واستشهد بأحد، وهو نقيب، ذكر الهيثم أنه كان يكنى أبا الربيع.
خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك، نزل أبو بكر رضي الله تعالى عنه عليه بالمدينة، وتزوج ابنته في حياة أم رومان: أم «عائشة»، واسشتهد خارجة بأحد، وتوفي أبو بكر وابنة خارجة حامل، فولدت له أم كلثوم، تزوّجها طلحة بن عبيد الله التيمي، فولدت له زكريا، وعائشة بنت طلحة، وزيد بن خارجة المتكلم بعد موته في زمن عثمان بالمدينة.
عبد الله بن رواحة بن عمرو بن امرئ القيس، وكان شاعرا، شهد بدرا، واستشهد بمؤتة سنة ثمان، وهو نقيب.
بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس، أبو «النعمان بن بشير». وبه كان يكنى، وهو أول أنصاري بايع أبا بكر، قتل بعين التمر مع خالد بن الوليد، وكان النعمان، ابنه، أول مولود من الأنصار بالمدينة بعد الهجرة، فحنكه رسول الله ﷺ، وقتل بحمص أيام عبد الله بن الزبير.
عبد الله بن زيد بن ثعلبة الذي أري الأذان، مات سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن أربع وستين سنة، وصلى عليه عثمان بالمدينة، وكان يكنى أبا محمد، وكان ربعة من الرجال.
[ ١ / ٢٨٣ ]
خلاّد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو، استشهد يوم بني قريظة سنة خمس، طرحت عليه رحى، فقال رسول الله ﷺ: «إنّ له لأجر شهيدين». وقال بعضهم: إنه لم يقتل. وولي السائب بن خلاّد لمعاوية اليمن.
عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية بن جدارة.
يكنى أبا مسعود. ولاه عليّ ﵇ الكوفة حين سار إلى صفين، وابتنى بها دارا. وتوفي في أول أيام معاوية.
قال الواقدي: شهد العقبة، ولم يشهد بدرا، وكان محمد بن إسحاق يقول: كان أصغر من شهد العقبة (^١). فهؤلاء سبعة نفر، فيهم نقيبان.
- ومن بني زريق بن عبد بن حارثة، من الخزرج:
زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر، أحد بني بياضة بن عامر بن زريق، يكنى أبا عبد الله، شهد بدرا، وولاه رسول الله ﷺ وسلم حضر موت، فأقرّه عليها أبو بكر، وتوفي أبو بكر وهو عليها.
وقال الهيثم بن عدي: مات باليمن في خلافة عمر بن الخطاب.
فروة بن عمرو بن وذقة البياضي. شهد بدرا، وكان على بيع الأخماس يوم خيبر.
خالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة. شهد بدرا، وقيل: إنه لم يشهد العقبة، والثبت أنه شهدها.
رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، يكنى أبا رفاعة وأبا مالك، وكان نقيبا. لم يشهد بدرا، واستشهد يوم أحد، وكان
_________________
(١) - سيرة ابن هشام ج ١ ص ٣١٣ - ٣١٤.
[ ١ / ٢٨٤ ]
أول من أسلم من الأنصار، وكان ابنه رفاعة من أشد الناس على عثمان، ومات رفاعة في أيام معاوية. ويكنى أبا معاذ.
ذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد الزرقي، خرج إلى النبي ﷺ من المدينة حتى هاجر معه، فهو من مهاجري الأنصار، واستشهد بأحد.
عباد بن قيس بن عامر بن خلدة الزرقي، قتل أخوه يوم بعاث، وشهد عباد بدرا. وأصابته يوم اليمامة جراحة، ثم انتقضت به في أول خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه فمات منها.
أبو خالد، وهو الحارث بن قيس بن خلدة، وقد شهد بدرا، فهؤلاء سبعة نفر، فيهم نقيب.
- ومن بني سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم، وأخيه أديّ بن سعد:
البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان، أبو بشر، مات بالمدينة في صفر قبل قدوم النبي ﷺ إياها بشهر، وأوصى أن يوجه نحو الكعبة، وكان قد صلى إليها قبل أن تحوّل القبلة نحوها، فوجّه. وقدم رسول الله ﷺ، فصلى عليه. وكانت امرأته أم بشر قد أعدّت لرسول الله ﷺ طعاما، فأكل عندها ثم صلى بأصحابه في مسجد القبلتين، فلما فرغ من الركعتين الأوليين، حوّل إلى الكعبة، فانحرف نحوها، وذلك يوم الثلاثاء للنصف من شعبان سنة اثنتين، ويقال: للنصف من رجب، وكان البراء أول من أوصى بثلث ماله. وهو نقيب.
بشر بن البراء بن معرور، شهد بدرا. وهو الذي قال رسول الله ﷺ لبني سلمة، حين سألهم: من سيدهم؟ فقالوا: جدّ بن قيس على بخل فيه، فقال: «فأيّ داء أدوأ من البخل؟ سيدكم الأبيض الجعد: بشر بن
[ ١ / ٢٨٥ ]
البراء». وكان بشر أول من صلى مع رسول الله ﷺ من الأنصار إلى الكعبة، وكان أكل مع رسول الله ﷺ من الشاة المسمومة التي أهدتها زينب بنت الحارث امرأة سلاّم بن مشكم اليهودي بخيبر، فمات.
سنان بن صيفي بن [صخر بن] (^١) خنساء بن سنان، شهد بدرا، وقتل يوم الخندق. وقال محمد بن إسحق: أبو سنان صخر بن صيفي.
والأول أثبت.
الطفيل بن مالك بن خنساء. شهد بدرا. وبعضهم يقول:
الفضل، فيصحف.
الطفيل بن النعمان بن خنساء، شهد بدرا، وقتل بالخندق.
معقل بن المنذر بن سرح بن خناس بن سنان. شهد بدرا.
جبار بن صخر بن أمية بن خنساء. كان حارس النبي ﷺ ببدر، يكنى أبا عبد الله. شهد بدرا وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة،. ومات بالمدينة سنة ثلاثين.
وقال الكلبي: كان الفاكه بن السكن بن زيد بن أمية، وجبار بن صخر حارسي النبي ﷺ، وكان جبار عقبيّا، ولم يكن الفاكه عقبيّا.
مسعود بن يزيد بن سبيع بن خناس بن سنان، شهد بدرا، وقتل يوم الخندق.
الضحاك بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن عدي. قال الواقدي هو عقبي. وقال الكلبي: عقبي بدري.
يزيد بن المنذر [بن سرح بن خناس.
_________________
(١) - زيد ما بين الحاصرتين من سيرة ابن هشام ج ١ ص ٣١٥.
[ ١ / ٢٨٦ ]
يزيد] (^١) بن حزام بن سبيع بن خنساء.
صيفي بن سواد بن عباد بن عمرو بن عدي بن سواد بن غنم بن خالد بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة.
أبو عبس بن عامر بن عدي بن سواد. شهد بدرا. وقال الكلبي:
عبس بن عامر.
سليم بن عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة، شهد بدرا. وقال الواقدي: هو سليم بن عامر. والأول قول الكلبي.
قطبة بن عامر بن حديدة، يكنى أبا زيد، مات في خلافة عثمان.
وقال الكلبي: هو قطبة بن عمرو بن حديدة أبو «جميلة» مولاة الحسن البصري.
يزيد بن عامر بن حديدة يكنى أبا المنذر، شهد بدرا. وقال الكلبي: هو يزيد بن عمرو.
أبو اليسر، وهو كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة، شهد بدرا وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة، ومات بالمدينة سنة خمس وخمسين، وكان قصيرا دحداحا، ذا بطن، وشهد مع علي ﵇ مشاهده كلها.
ثابت بن الجذع. وولده يقولون: الجذع بن زيد بن حرام. واسم الجذع ثعلبة. شهد بدرا، وقتل يوم الطائف.
معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب، بن عمرو بن أديّ بن سعد، إخوة بني سلمة بن سعد، وهو ينسب إلى بني
_________________
(١) - زيد ما بين الحاصرتين من سيرة ابن هشام ج ١ ص ٣١٥.
[ ١ / ٢٨٧ ]
سلمة، وكان يكنى أبا عبد الرحمن، شهد بدرا وهو ابن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة، ومات سنة ثماني عشرة في طاعون عمواس، بناحية الأردنّ. وكان طوالا، أبيض، حسن الثغر، عظيم العينين، جعدا.
وهو الثبت. وقال محمد بن إسحاق: لم يكن منهم ولكنهم ادعوه (^١). وكان من قضاعة.
ثعلبة بن غنمة بن عدي بن سواد (^٢). استشد يوم الخندق، ولم يذكره الكلبي، وجعل مكانه عامر بن نابي بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة.
كعب بن مالك الشاعر بن أبي كعب - واسمه عمرو - بن القين بن أسود بن غنم بن كعب بن أبي سلمة، يكنى أبا عبد الله، مات وقد كف بصره. وكان موته في سنة خمسين وهو ابن سبع وسبعين سنة.
عمرو بن غنمة بن عدي بن سواد، وهو أخو ثعلبة بن غنمة، والكلبي يثبته، ويقول إنه عقبي شهد بدرا.
عبد الله بن عمرو بن حرام بن كعب بن غنم، ويكنى أبا جابر.
وهو أبو «جابر بن عبد الله» الذي يتحدّث عنه أبو الزبير، استشهد عبد الله يوم أحد، وهو عقبي بدري نقيب، وكان قدومه مع قومه على الشرك، فدعاه إلى الإسلام. وعرفوه فضله. فأسلم وطرح ثوبيه، ولبس ثوبين أعطاه إياهما البراء بن معرور.
جابر بن عبد الله بن عمرو. يكنى أبا عبد الله. قال الواقدي: مات سنة ثمان وسبعين، وقد كفّ بصره، وهو ابن أربع وتسعين سنة، وصلى
_________________
(١) - سيرة ابن هشام ج ١ ص ٣١٦.
(٢) - في سيرة ابن هشام ج ١ ص ٣١٦ «نابي» بدلا من «سواد».
[ ١ / ٢٨٨ ]
عليه أبان بن عثمان، وهو والي المدينة. وقال الهيثم بن عدي: مات سنة ثلاث وسبعين.
وروى الواقدي، عن عبد الملك بن وهب الأسلمي، عن رجل، عن جابر قال:
كنت أصغر أهل العقبة. قال الواقدي: يقال إنه كان آخر أصحاب رسول الله ﷺ موتا بالمدينة جابر بن عبد الله، والثبت أن آخرهم موتا سهل ابن سعد الساعدي مات سنة إحدى وتسعين، وبالبصرة أنس بن مالك مات سنة اثنتين وتسعين، وبالكوفة عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي مات سنة ست وثمانين، وبالشأم عبد الله بن بسر المازني، من مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس، من الأحداث، مات في سنة ثمان وثمانين، وبمكة عبد الله بن عمر بن الخطاب مات في سنة أربع وسبعين، سافر في عقب الحج، فأصابه زجّ رمح من أزّجة أصحاب الحجاج عند الجمرة، فأتاه الحجاج يعوده. فقال له: أصحابك قتلوني. ويقال إنّ سمرة بن جندب الفزازي آخر أصحاب النبي ﷺ بالكوفة موتا، وكان بالبصرة واليا، ولكنه مات بالكوفة.
حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن ابن أبي ذئب، عمن رأى الحجاج:
ختم أنسا في رقبته، ومن رأى الحجاج ختم جابر بن عبد الله في كوعه فقال جابر: شهدت العقبة، ورأيت الحجاج وما يصنع؛ فليت سمعي ذهب كما ذهب بصري فلا أسمع به شيئا. فبلغ الحجاج قوله، فكان يقول: ما ندمت ندامتي عن شيء ندامتي على أن لا أكون قتلته حين بلغني قوله، فقال له عبد الله بن عمر: فإذا والله كان يكبك الله في النار على
[ ١ / ٢٨٩ ]
منخريك، وقال له نافع بن جبير: الذي أراد الله ﷿ بالأمير خير مما أراد بنفسه.
معاذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام، وهو الذي ضرب رجل أبي جهل، فقطعها حتى سقط، واستشهد معاذ يوم أحد.
عمير بن الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن حرام. شهد بدرا، وهو كان يقرن الرجال يوم بعاث.
عبد الله بن أنيس بن أسعد، من ولد البرك بن وبرة، أخي كلب بن وبرة. يكنى أبا يحيى، شهد العقبة ولم يشهد بدرا، وشهد يوم أحد، وكان ينزل في جهينة، فعرف بالجهني وهو حليف لبني سلمة، ومنزله بأعراف، على بريد من المدينة. فقال لرسول الله ﷺ: مرني يا رسول الله أي ليلة أنزل فيها إلى المدينة في شهر رمضان؟ فقال: «ليلة ثلاث وعشرين».
فقيل: «ليلة الجهني».
وقال الكلبي: هو مهاجري أنصاري عقبي؛ وأعطاه رسول الله ﷺ مخصرة كان يتخصر بها، وقال: القني بها في الجنة، وذلك أنه بعث به في وجه، فبلغ الذي أحبّ رسول الله ﷺ، ومات عبد الله أيام معاوية بالمدينة.
خديج بن أويس، ويقال: ابن مالك (^١)، حليف لهم من بلي. وهو أبو شباب، ولد شباب ليلة العقبة.
وأم «شباب»، وهي أم منيع بنت عمرو بن عدي. فهؤلاء ثمانية وعشرون رجلا وامرأة، فيهم نقيبان.
_________________
(١) - في سيرة ابن هشام ج ١ ص ٣١٦ «خديج بن سلامة بن أوس»، ولمزيد من الخلاف حوله انظر الحاشية رقم/١/من الصفحة نفسها.
[ ١ / ٢٩٠ ]
-ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج:
سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، يكنى أبا ثابت، وكان تهيأ للخروج إلى بدر، فنهش فأقام، فقال رسول الله ﷺ: لئن كان سعد لم يشهدها، لقد كان عليها حريصا. وكان نقيبا، سيدا، جوادا. ومات بحوران فجأة لسنة مضت من خلافة عمر. ويقال انه امتنع من البيعة لأبي بكر فوّجه إليه رجلا ليأخذ عليه البيعة وهو بحوران من أرض الشأم. فأباها، فرماه فقتله. وفيه يروى هذا الشعر الذي ينتحله الجنّ:
قتلنا سيد الخزرج … سعد بن عباده
رميناه بسهمين … فلم نخط فؤاده
المنذر بن عمرو بن خنيس بن لوذان بن عبد ودّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، نقيب، شهد بدرا، وقتل يوم بئر معونة سنة أربع.
أم عمارة، وهي نسيبة بنت كعب، امرآة منهم. بايعها رسول الله ﷺ على ما بايع عليه النساء، ولم يصافحها، لأنه لم يكن يصافح النساء، وقد قاتلت يوم أحد.
قال الواقدي: شهدت أم عمارة العقبة مع زوجها غزية بن عمرو، وشهدت أحدا، وشهدت اليمامة، وورثت ابنها خبيب بن زيد بن عاصم الذي قطعه مسيلمة. وورثها ابنها عبد الله بن زيد، وقتل يوم الحرة، فهؤلاء رجلان، وهما نقيبان، وامرأة.
- ومن بني عوف بن الخزرج: عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم ابن فهر بن ثعلبة بن قوقل - واسم قوقل غنم - بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. ويكنى عبادة أبا الوليد، بدري، نقيب، توفي بالرملة
[ ١ / ٢٩١ ]
من فلسطين سنة أربع وثلاثين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وكان طوالا، جميلا، جسيما.
وقال الهيثم بن عدي: توفي في أيام معاوية، وكان أخوه أوس بن الصامت زوج خويلة بنت ثعلبة، وهي «المجادلة»، وفيها نزلت آية الظهار (^١). وأدرك أوس عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه.
العباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. شهد العقبة، وخرج من المدينة مهاجرا إلى النبي ﷺ، وشهد بدرا. وقتل يوم أحد.
يزيد بن ثعلبة أبو عبد الرحمن، حليف لهم من قضاعة، ولم يشهد بدرا، فيما ذكر الواقدي. والكلبي يجعل مكان يزيد هذا، زيد بن وديعة ابن عمرو بن ثعلبة، من بني الحبلى بن غنم بن عوف، من الخزرج، الذي استشهد يوم أحد، واسم الحبلى سالم، سمي الحبلى، لعظم بطنه.
رفاعة بن عمرو بن زيد بن عمرو بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم بن عوف، شهد بدرا، واستشهد يوم أحد، وكان يكنى أبا الوليد، وبعضهم يقول: رفاعة بن الهاف بن عمير بن زيد بن عمرو.
عقبة بن وهب بن كلدة بن زهرة بن جشم بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان، حليف بني الحبلى، وكان شهد بدرا. وكان أتى مكة، فهاجر مع النبي ﷺ، فهو مهاجري أنصارى. قال الكلبي: شخص عقبة إلى مكة، وقال لرسول الله ﷺ: لست أتخذ دارا غير دارك، فلما أذن الله تعالى لرسول الله ﷺ في الهجرة، هاجر إلى المدينة، وأكبّ على رسول الله ﷺ يوم أحد وقد أصابه سهم في جبهته، فغاب إلا شظية منه فانتزعه،
_________________
(١) - سورة المجادلة - الآيات:١ - ٤.
[ ١ / ٢٩٢ ]
فسقطت ثنيتاه. فهؤلاء خمسة رجال، منهم نقيب. فجميع من بايع عند العقبة الثانية سبعون رجلا وامرأتان، بايعوا على البيعة الأولى، وزاد رسول الله ﷺ فيها: «قتال الأحمر والأسود» وعلى أن يمنعوا رسول الله ﷺ مما يمنعون منه أنفسهم»، وضمن لهم على ذلك الجنة.
- حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن أشياخه قالوا:
ممن شهد العقبة وابنه معه: عبد الله بن [عمرو بن] حرام أبو جابر بن عبد الله، ومعه ابنه جابر بن عبد الله؛ وسعد بن خيثمة، ومعه ابنه عبد الله بن سعد؛ والبراء بن معرور، ومعه ابنه بشر بن البراء.