- روى عن يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير أنه قال:
كان رسول الله ﷺ إذا جلس في المسجد، جلس إليه المستضعفون من أصحابه: عمار بن ياسر، وخبّاب بن الأرتّ، وصهيب بن سنان، وبلال بن رباح، وأبو فكيهة، وعامر بن فهيرة وأشباههم من المسلمين. فتهزأ قريش بهم ويقول بعضهم لبعض: هؤلاء جلساؤه كما ترون، قد منّ الله عليهم من بيننا. فأنزل الله ﷿ فيهم: ﴿أَ لَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ * وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ (^١). قال: وكانوا قوما لا عشائر لهم ولا منعة. فكانت قريش تعذّبهم في الرمضاء أنصاف النهار، ليرجعوا إلى دينهم. وفيهم نزلت:
﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ (^٢).
_________________
(١) - سورة الأنعام - الآيتان:٥٣ - ٥٤.
(٢) - سورة الأنعام - الآية:٥٢.
[ ١ / ١٧٧ ]