- قالوا وكان أبو جهل يقول: ألا تعجبون لهؤلاء واتّباعهم محمدا؟ فلو كان أمر محمد خيرا وحقا ما سبقونا إليه. أفسبقتنا زنيرة إلى رشد، وهي من ترون؟ وكانت زنّيرة قد عذّبت حتى عميت. فقال لها أبو جهل: إنّ اللات والعزّى فعلتا بك ماترين، فقالت، وهي لا تبصره: وما تدري اللات والعزّى، من يعبدهما ممن لا يعبدهما؛ ولكن هذا أمر من السماء، وربي قادر على أن يردّ بصري، فأصبحت من تلك الليلة وقد ردّ الله عليها بصرها،
[ ١ / ٢٢١ ]
فقالت قريش: هذا من سحر محمد، فاشترى أبو بكر ﵁ جارية بني المؤمل وزنيرة، وأعتقهما.
- ويقال: إنّ زنيرة لغير بني عدي. وقال الكلبي: هي لبني مخزوم.
وكان أبو جهل يعذبها.