- كان عامر مولّدا من مولدي الأزد، مملوكا للطفيل بن عبد الله بن الحارث بن سخبرة بن جرثومة، من ولد نصر بن زهران. وكان الطفيل أخا عائشة ابنة أبي بكر لأمها أم رومان، وكان عامر قديم الإسلام قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم بن أبي الأرقم.
- وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت:
كان عامر بن فهيرة للطفيل أخي لأمي، فأسلم، فاشتراه أبو بكر، وكان يرعى عليه منيحة غنم له.
- قالوا: وكان عامر من المستضعفين، وكان يعذّب بمكة ليرجع عن دينه حتى اشتراه أبو بكر، وكان حين أوى رسول الله ﷺ إلى الغار يروح بغنيمة أبي بكر فيها، فيسقيهما من لبنها، وكان معهما حين هاجرا إلى المدينة
_________________
(١) - مكان قبره معروف بدمشق، بني عليه مسجد كبير، يراه المنطلق من دمشق إلى مطارها الدولي.
[ ١ / ٢١٩ ]
يخدمهما، وقد شهد بدرا وأحدا. ونزل بالمدينة على سعد بن خيثمة، وآخا رسول الله ﷺ بينه وبين الحارث بن أوس بن معاذ، واستشهد عامر بن فهيرة يوم بئر معونة في صفر سنة أربع من الهجرة، وكان يوم قتل ابن أربعين سنة، وكان يكنى أبا حمد.
وروي أن جبار بن سلمة الكلابي طعن عامرا يومئذ، فقال: فزت وربّ الكعبة. ورفع من رمحه، فلم توجد جثته. فقال رسول الله ﷺ: «إنّ الملائكة أخذته فوارت جثته». فأسلم جبار لما رأى، وحسن إسلامه.
- وحدثني محمد بن سعد، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب قال: أخبرني رجال من أهل العلم.
أن عامر بن فهيرة قتل يوم بئر معونة، فلم يوجد جسده حين دفنوا القتلى. قال عروة: فكانوا يرون أن الملائكة دفنته.