- كان عتبة يكنى أبا الوليد، ولقي رسول الله ﷺ، فقال له: «إن أردت الشرف، شرفناك بأن نملكك. وإن كنت تريد المال، أعطيناك منه ما تحبه». فقال: «يا أبا الوليد، اسمع». فقرأ (حم) السجدة (^١).
فقال: هذا كلام ما سمعت مثله. ثم التفت إلى جماعة من قريش، فقال:
دعوه وخلّوا بينه وبين العرب، فليس بتارك أمره.
- وأتى رسول الله ﷺ ابن أم مكتوم؛ وعتبة يكلمه، وقد طمع فيه فشغل عنه. فأنزل الله ﷿: ﴿عَبَسَ وَتَوَلّى﴾. وقوله: ﴿أَمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ (^٢)، يعني عتبة. ويقال: إنّ الذي تشاغل عن ابن أم مكتوم به:
الوليد بن المغيرة. ويقال: إنّ ابن أم مكتوم لما أتاه، قال له: «علمني مما علمك الله». فأقبل على أمية بن خلف الجمحي، وتركه.
- وقتل عتبة يوم بدر كافرا، قتله حمزة بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه.
وقتل الوليد بن عتبة يوم بدر، قتله علي بن أبي طالب ﵇.
وكان لعتبة يوم قتل سبعون سنة، وكان الوليد ابن خمسين سنة.
_________________
(١) - سورة فصلت.
(٢) - سورة عبس - الآيات:١ - ٥.
[ ١ / ١٧١ ]
وكان أبو حذيفة بن عتبة مع رسول الله ﷺ.