- قالوا: وكان أبرهة الأشرم أبو يكسوم قتل حبشيا كان غلب على اليمن، وصار مكانه. فرأى العرب باليمن يتأهبون في وقت الحجّ. فسأل عن أمرهم. فقيل إنهم يريدون بلدا يقال له مكة، وبه بيت لله يتقربون إليه بزيارته. فبنى بيتا بصنعاء كثير الذهب والجوهر، وحمل من قبله من العرب على أن يحجوه ويصنعوا عنده كصنيعهم عند الكعبة. فاحتال بعض العرب لسدنته، حتى أسكرهم؛ ثم أتى بجيف ومحائض فألقاها فيها، ولطخ قبلته، وكانت على المشرق، بعذرة. فغضب أبرهة أشد غضب، وقال:
والمسيح! لأغزونّ بيت العرب الذي يحجون إليه. فبعث إلى النجاشي: إني عبدك، وكل ما حويته من هذا البلد فهو لك، ومن مملكتك. وأهدى إليه هدايا، وسأله أن يبعث إليه بفيل له عظيم كان يلقى به عدوه إذا احتشد.
فبعث إليه بذلك الفيل وبجيش. ثم إنّ الأشرم نهض نحو البيت، والفيل في مقدّمته؛ ودليله النفيل بن حبيب الخثمعي. فلما انتهى إلى قرب الحرم، برك الفيل بالمغمّس، فلم يحرك. ونخس بالرماح، فلم ينهض. ثم بعث الله على الجيش طيرا، مع كل طير ثلاثة أحجار. فألقتها عليهم، فلم ينج منهم شغر (^١).
_________________
(١) - يقال ما بالدار شغر: أي أحد. القاموس.
[ ١ / ٧٥ ]
-وقد كان الحبشي لما قرب مكة، بثّ قوما ممن معه للغارة؛ منهم رجل يقال له الأسود بن مقصود. فاطردوا إبلا لعبد المطلب. فأتى عبد المطلب الحبشي وهو في قبة له بالمغمس. وكان قائد الفيل صديقا له، فأدخله إليه وأخبره بشرفه. وكان عبد المطلب رجلا جميلا طويلا، له غديرتان، أهدب الأشفار، دقيق العرنين أشمه، رقيق البشرة، سهل الخدّين. فأكرمه الحبشي وأجلّه، وسأله عن حاجته. فقال: إبلي. فأمر بردّها، وقال: ما ظننتك جئتني إلا في أمر البيت. فقال عبد المطلب: إن للبيت ربّا سيمنعه ويحميه. وكان عبد المطلب وعمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم يطعمان الناس بمكة كل يوم، والحبشي مظلّهم، وقد هرب جلّ أهل مكة خوفا وإشفاقا. قال عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو عائذ:
أنت حبست الفيل بالمغمّس … من بعد ما كان بغير مجلس
أنت الجليل ربنّا لم تدنس
وقال عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ويقال بل قالها أبو عكرمة عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، ويقال عكرمة وذلك غلط:
لاهم أخز الأسود بن مقصود … الآخذ الهجمة ذات التقليد
بين حراء فثبير فالبيد … اخفر به ربّ وأنت محمود
وقال عبد المطلب:
يا ربّ إنّ المرء يمن … ع رحله فامنع حلالك
لا يغلبنّ صليبهم … ومحالهم غدوا محالك
فلئن فعلت فربما … أولى فآمر ما بدا لك
ولئن فعلت فإنه … أمر تتمّ به فعالك (^١)
_________________
(١) - سيرة ابن هشام ج ١ ص ٣٥. المنمق لابن حبيب ص ٧٣ - ٧٦. طبقات ابن سعد ج ١ ص ٩٠ - ٩٢. تاريخ الطبري - ط. دار المعارف، القاهرة: ج ٢ ص ١٣٢ - ١٣٥.
[ ١ / ٧٦ ]
وكان قدوم الفيل وحبس الله إياه للنصف من المحرم، وذلك قبل مولد رسول الله ﷺ بشهرين إلا أياما. وقال عبد المطلب في غير هذا المعنى:
لا تحسبي شيم الفتيان واحدة … بكل رحل لعمري ترحل الناقه
إني إذا المرء شانته خليقته … ألفيتني جلدتي بيضاء برّاقه
وخير ما يفعل الفتيان أفعله … وإنما يتبع الإنسان أعراقه
وقال عبد المطلب:
قلت والأشرم تردى خيله … إنّ ذا الأشرم غرّ بالحرم
رامه تبّع فيمن جمعت … حمير والحي من آل قدم
فانثنى عنه وفي أوداجه … جارح أمسك منه بالكظم
فخزاك الله في بلدته … لم يزل ذاك على عهد ابرهم
- حدثنا عباس بن هشام، عن أبيه، عن ابن خربوذ وغيره من علماء أهل الحجاز، قالوا:
لما هلك المطلّب بن عبد مناف، وكان العاضد لعبد المطلب والذابّ عنه والقائم بأمره، وثب نوفل بن عبد مناف على أركاح كانت لعبد المطلب - وهي الساحات والأفنية - فغلب عليها، واغتصبه إياها. فاضطرب عبد المطلب لذلك، واستنهض قومه معه، فلم ينهض كبير أحد منهم فكتب إلى أخواله من بني النجّار، من الخزرج:
يا طول ليلي لأحزاني وأشغالي … هل من رسول إلى النجّار أخوالي
ينبي عديا ودينارا ومازنها … ومالكا عصمة الجيران عن حالي
قد كنت فيكم وما أخشى ظلامة ذي … ظلم عزيزا منيعا ناعم البال
حتى ارتحلت إلى قومي وأزعجني … لذاك مطلّب عميّ بترحال
وكنت ما كان حيا ناعما جذلا … أمشي العرضنة جرارا لأذيالي
[ ١ / ٧٧ ]
فغاب مطلّب في قعر مظلمة … ثم انتزى نوفل يعدو على مالي
أأن رأى رجلا غابت عمومته … وغاب أخواله عنه بلا والي
أنحى عليه ولم يحفظ له رحما … ما أمنع المرء بين العمّ والخال
فاستنفروا وامنعوا ضيم ابن أختكم … لا تخذلوه فما أنتم بخذّال
أنتم شهاد لمن لانت عريكته … من سلمكم وسمام الأبلخ الغالي (^١)
قالوا: فقدم عليه منهم جمع كثيف، فأناخوا بفناء الكعبة وتنكبوا القسي وعلقوا التراس. فلما رآهم نوفل، قال: لشرّ ما قدم هؤلاء.
فكلّموه. فخافهم، وردّ أركاح عبد المطلب عليه، وزاده وأحسن إليه، واعتذر من فعله.
حدثني التوزي النحوي، عن الأصمعي، قال:
الأركاح متسع في سفوح الجبال؛ يقال: إن له ساحة يتركح فيها.
- قال ابن الكلبي: قال عبد المطّلب في نصرة أخواله إياه:
ستأبى مازن وبنو عدىّ … ودينار بن تيم اللات ضيمي
بهم ردّ الإله عليّ ركحي … وكانوا في التناصر دون قومي
عديّ، ومازن، ودينار بنو النجّار، واسمه تيم الله. وقال أيضا
أبلغ بني النّجار إن جئتهم … أني منهم وابنهم والخميس
رأيتهم قوما إذا جئتهم … هووا لقائي وأحبّوا حسيسي
وقال شمر بن نمر الداني:
لعمري لأخوال الأغرّ ابن هاشم … من اعمامه الأدنين أحنى وأوصل
أجابوا على نأي دعاء ابن أختهم … وقد ناله بالظلم والغدر نوفل
فما برحوا حتى تدارك حقّه … وردّ عليه بعد ما كاد يؤكل
_________________
(١) - تاريخ الطبري ج ٢ ص ٢٥٠ - ٢٥١ مع فوارق. والأبلخ: المتكبر.
[ ١ / ٧٨ ]
جزى الله خيرا عصبة خزرجية … توافرا على برّ وذو البرّ أفضل (^١)
- قال هشام بن الكلبي: فلما نصر بنو الخزرج عبد المطّلب، قالت:
خزاعة، وهم يومئذ كثير قد قووا وعزّوا: والله ما رأينا بهذا الوادي أعظم حلما، ولا أبعد من كلّ موبقة ومذنبة تفسد الرجال من هذا الإنسان - يعنون عبد المطّلب - ولقد نصره أخواله من الخزرج؛ ولقد ولدناه كما ولدوه - وانّ جدّه عبد مناف لابن حبىّ بنت حليل بن حبشّية سيد خزاعة - ولو بذلنا له نصرنا وحالفناه انتفعنا به وبقومه وانتفع بنا. فأتاه وجوههم، فقالوا: يا أبا الحارث، إنا قد ولدناك كما ولدك قومنا من بني النجار؛ ونحن؛ بعد، متجاورون في الدار، وقد أماتت الأيام ما كان يكون في قلوب بعضنا على قريش من الأحقاد؛ فهلمّ، فلنحالفك. فأعجب ذلك عبد المطلب وقبله وسارع إليه فأجابهم إلى حلف. فأقبل ورقاء بن عبد العزى أحد بني مازن بن عدي بن عمرو بن لحيّ، وسفيان بن عمرو القميري، وأبو يسر، وهاجر بن عمير القميري، وهاجر بن عبد مناف بن ضاطر، وعبد العزى بن قطن المصطلقي في عدّة من وجوههم، فدخلوا دار الندوة وكتبوا بينهم كتابا. وكان عبد المطّلب في سبعة نفر من بني المطّلب، والأرقم بن نضلة بن هاشم، ولم يحضر أحد من بني نوفل ولا عبد شمس. فلما فرغوا من الكتاب، علّقوه في الكعبة. وكان الذي كتبه لهم أبو قيس بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب المعلّم. وتزّوج عبد المطّلب يومئذ لبنى بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر، فولدت له أبا لهب. وتزوج أيضا ممتّعة بنت عمرو بن مالك بن مؤمّل، فولدت له الغيداق. وكانت نسخة كتابهم:
«باسمك اللهم، هذا ما تحالف عليه عبد المطّلب بن هاشم ورجالات
_________________
(١) - تاريخ الطبري ج ٢ ص ٢٤٩، مع فوارق.
[ ١ / ٧٩ ]
عمرو بن ربيعة، من خزاعة، ومن معهم من أسلم ومالك ابنى أفصى بن حارثة. تحالفوا على التناصر والمؤاساة ما بلّ بحر صوفه، حلفا جامعا غير مفرّق. الأشياخ على الأشياخ، والأصاغر على الأصاغر، والشاهد على الغائب. وتعاهدوا وتعاقدوا أوكد عهد، وأوثق عقد، ولا ينقض ولا ينكث ما شرقت شمس على ثبير، وحنّ بفلاة بعير، وما قام الأخشبان، وعمر بمكة إنسان، حلف أبد، لطول أمد. يزيده طلوع الشمس شدّا، وظلام الليل سدّا. وانّ عبد المطلب وولده ومن معهم دون سائر بني النضر بن كنانة، ورجال خزاعة متكافئون، متضافرون، متعاونون. فعلى عبد المطلب النصرة لهم ممن تابعه على كل طالب وتر، في برّ أو بحر، أو سهل أو وعر. وعلى خزاعة النصرة لعبد المطّلب وولده ومن معهم على جميع العرب، في شرق أو غرب، أو حزن أو سهب. وجعلوا الله على ذلك كفيلا، وكفى به حميلا».
فقال عبد المطّلب:
سأوصى زبيرا إن أتتنى منّيتي … بإمساك ما بيني وبين بني عمرو
وأن يحفظ العهد الوكيد بجهده … ولا يلحدن فيه بظلم ولا غدر
هم حفظوا الإلّ القديم وحالفوا … أباك وكانوا دون قومك من فهر
وكان عبد المطّلب وصّى ابنه الزبير. ثم أوصى الزبير إلى أبي طالب، ثم أوصى أبو طالب إلى العباس.
وقال ابن الكلبي: هذا الحلف هو الذي عناه عمرو بن سالم الخزاعي حين قال لرسول الله ﷺ:
لا همّ إني ناشد محمدا … حلف أبينا وأبيه الأتلدا (^١)
_________________
(١) - انظر المنمق لابن حبيب ص ٨٣ - ٨٩. مع بعض الزيادات والفوارق.
[ ١ / ٨٠ ]
-وحدثني العباس بن هشام، عن أبيه، عن جده محمد بن السائب الكلبي وغيره، قالوا:
كان عبد المطلب من حلماء قريش وحكّامها. وكان نديمه حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. وكان في جوار عبد المطلب يهودي، يقال له أدينة. وكان اليهودي يتسوّق في أسواق تهامة بماله، فغاظ ذلك حربا، فألّب عليه فتيانا من قريش، وقال: هذا العلج الذي يقطع إليكم ويخوض بلادكم بمال جمّ كثير من غير جوار ولا خيل؛ والله لو قتلتموه وأخذتم ماله، ما خفتم تبعة ولا عرض لكم أحد يطلب بدمه. فشدّ عليه عامر بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، وصخر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، فقتلاه. فجعل عبد المطّلب لا يعرف له قاتلا. فلم يزل يبحث عن أمره، حتى علم خبره بعد.
فأتى حرب بن أمية، فأنّبه بصنيعه وطلب بدم جاره. فأجار حرب قاتليه ولم يسلمهما وأخفاهما. وطالبه عبد المطّلب بهما، فتغالظا في القول.
حتى دعاهما المحك واللجاج إلى المنافرة، فجعلا بينهما النجاشي صاحب الحبشة. فأبى أن يدخل بينهما، فجعلا بينهما نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، جدّ عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. فقال لحرب: «يا أبا عمرو، أتنافر رجلا هو أطول منك قامة، وأوسم منك وسامة، وأعظم منك هامة، وأقل منك لامة، وأكثر منك ولدا، وأجزل منك صلة، وأطول منك مذودا (^١)؟ وأني لأقول هذا، وإنك لبعيد الغضب، رفيع الصيت في العرب، جلد
_________________
(١) - الذود: السوق، والطرد، والدفع. والمزود وعاء يقدم فيه الطعام أو يحمل. القاموس.
[ ١ / ٨١ ]
النزيرة (^١)، تحبك العشيرة، ولكنك نافرت منفّرا». فنفّر عبد المطلب.
فغضب حرب، وأغلظ لنفيل، وقال: من انتكاس الدهر أن جعلتك حكما. وكانت العرب تتحاكم إليه. فقال نفيل:
أولاد شيبة أهل المجد قد علمت … عليا معدّ إذا ماهزهز الورع
وشيخهم خير شيخ لست تبلغه … أنّى وليس به سخف ولا طبع
يا حرب ما بلغت مسعاتكم هبعا (^٢) … يسقى الحجيج وماذا يبلغ الهبع
أبوكما واحد والفرع بينكما … منه العشاش ومنه الناضر الينع
ويروى «مختلف العيش الضئيل (^٣)». قال: فترك عبد المطلب منادمة حرب، ونادم عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة. ولم يفارق حربا حتى أخذ منه مائة ناقة، ودفعها إلى ابن عم اليهودي. وارتجع ماله إلا شيئا كان شعث منه، فغرمه من ماله. وقال الأرقم بن نضلة بن هاشم في منافرة عبد المطلب حربا:
وقبلك ما أردى أمية هاشم … فأورده عمرو إلى شرّ مورد
أيا حرب قد جاريت غير مقصّر … شاك إلى الغايات طلاّع أنجد
- وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن أشياخ من العلماء، قالوا:
كان لعبد المطّلب ماء يدعى الهرم. فغلبه عليه جندب بن الحارث
_________________
(١) - النزير - الإلحاح في السؤال والاحتثاث والاستعجال. القاموس.
(٢) - الهبع: مشي الحمار البليد.
(٣) - كذا وهو وإن كان كما يبدو يتعلق بالشطر الأخير، لكن بغير وضوح. وجاء بحاشية الأصل ما يمكن قراءته بشكل تقريبي. أصبح الفصيل الذي نتج … آخر النسل والحج به … بمنع. انظر المنمق ص ٩١ - ٩٣.
[ ١ / ٨٢ ]
الثقفي وقوم من ثقيف. فنافرهم عبد المطّلب إلى الكاهن القضاعي، وهو سلمة بن أبي حيّة بن الأسحم بن عامر بن ثعلبة، من بنى الحارث بن سعد بن هذيم، أخي عذرة بن سعد. وهو صاحب عزى سلمة. وعزّاه شيطانه، فيما يزعمون. وكان منزله بالشأم. فخرج عبد المطلب إليه في نفر من قريش، وخرج جندب في جماعة من ثقيف. فلما انتهوا إلى الكاهن، خبأوا له، فيما يزعمون، رأس جرادة في خرز مزادة. فقال - والله أعلم-:
خبأتم لي شيئا طار فسطع، وتصوب فوقع، ذا ذنب جرّار، وساق كالمنشار، ورأس كالمسمار. فقال: إلاّده، أي بيّن. فقال: إلاّده فلاده - يقول: إلا يكن قولي بيانا، فلا بيان. وهو رأس جرادة، في خرز مزادة، في ثني القلادة. قالوا: صدقت. وانتسبوا له. فقال: أحلف بالضياء والظلم، والبيت والحرم، إنّ الماء ذا الهرم، للقرشي ذي الكرم. فغضب الثقفيون، فقالوا: اقض لأرفعنا مكانا، وأعظمنا جفانا، وأشدنا طعانا.
فقال عبد المطّلب: اقض لصاحب الخيرات الكبر، ولمن أبوه سيد مضر، وساقي الحجيج إذا كثر. فقال الكاهن:
أما وربّ القلص الرواسم … يحملن أزوالا بقي طاسم
إنّ سناء المجد والمحارم … في شيبة الحمد سليل هاشم
أبي النبي المرتضى للعالم
ثم قال:
إن بني النضر كرام ساده … من مضر الحمراء في القلاده
أهل سناء وملوك قاده … مزارهم بأرضهم عباده
إنّ مقالي فاعلموا شهاده
ثم قال:
[ ١ / ٨٣ ]
إنّ ثقيفا عبد أبق فثقف، فعتق، فليس له في المنصب الكريم من حق (^١).