حيّ، ومالك، وأبو ياسر، وجديّ بنو أخطب. وفيهم وفي نظرائهم نزل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ (^١). وسلام بن مشكم الذي نزل عليه أبو سفيان بن حرب بن أمية، فقال فيه أبو سفيان.
سقاني فرواني عقارا سلافة … على ظمأ مني سلام بن مشكم
وامرأة سلام هذا، واسمها زينب بنت الحارث، هي التي أهدت إلى رسول الله ﷺ شاة مسمومة.
وكنانة، وربيع، ورافع، وأبو رافع - واسمه سلام - بنو أبي الحقيق.
وكعب بن الأشرف الطائي، من بني نبهان، حليف بني النضير، وأمه عقيلة بنت أبي الحقيق، وكان أبوه أصاب دما في قومه، فأتى المدينة. وكان كعب طوالا، جسيما، ذا بطن وهامة ضخمة، وهو الذي قال يوم بدر: بطن الأرض خير من ظهرها؛ هؤلاء ملوك الناس وسرواتهم - يعني قريشا - قد
_________________
(١) - سورة البقرة - الآيتان:٦ - ٧.
[ ١ / ٣٣٧ ]
أصيبوا. فخرج إلى مكة، ونزل على أبي وداعة بن ضبيرة، وجعل يهجو المسلمين، ورثى قتلى بدر فقال:
طحنت رحى بدر لمملك أهله … ولمثل بدر تستهلّ وتدمع
قتلت سراة الناس حول حياضهم … لا تبعدوا إن الملوك تصرّع
ويقول أقوام غوىّ أمرهم … إنّ ابن أشرف ظلّ كعبا يجزع
صدقوا فليت الأرض ساعة قتلوا … ظلت تسيخ بأهلها وتصدّع
نبئت أنّ الحارث بن هشامهم … في الناس يبني الصالحات ويجمع
ليزور يثرب بالجموع وإنما … يسعى على الحسب القديم الأروع (^١)
فأمر رسول الله ﷺ حسان بهجاء من نزل كعب عنده (^٢)، حتى رجع إلى المدينة. وكان كعب كما وصفنا.
حجاج، وبحري ابنا عمرو.
أبو رافع. سعد بن حنيف، كان متعوذا بالإسلام.
رفاعة بن قيس.
فنحاص الذي سمع قول الله: ﴿وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ (^٣)، فقال: أرانا أغنى من ربّ محمد حين يستقرض منا، فنزلت فيه: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا﴾ ﴿إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا﴾ (^٤).
محمود بن دحية.
عمرو بن جحاش.
عزيز بن أبي عزيز.
_________________
(١) - سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٥٧٧.
(٢) - ديوان حسان ج ١ ص ٤٢٦ - ٤٢٧. سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٥٧٧.
(٣) - سورة المزمل - الآية:٢٠.
(٤) - سورة آل عمران - الآية:١٨١.
[ ١ / ٣٣٨ ]
نباش بن قيس.
سعية بن عمرو.
نعمان بن أوفى.
سكين بن أبي سكين.
زيد بن الحارث.
رافع بن خارجة.
أسير بن زارم، ويقال: رزام؛ كان يحرّض على النبي ﷺ ويبسط لسانه فيه، ثم أتى خبير، فبعث رسول الله ﷺ من قتله، وعدّة من اليهود معه.
مخيريق الذي أسلم، وقاتل مع النبي ﷺ يوم أحد، وأعطاه ماله، فوقفه؛ ويقال إنه من غير بني النضير.
- ومن بني قينقاع:
كنانة بن صويرا، ويقال: صوريا.
زيد بن اللصيت الذي قال: «زعم محمد أنه يأتيه خبر السماء، فضّلت ناقته فليس يدري أين هي؟». فدله الله عليها، فوجدت وقد تعلق خطامها بشجرة.
سويد، وداعس كانا منافقين يتعوذان بالإسلام.
مالك بن أبي قوقل، كان متعوذا بالإسلام ينقل أخبار النبي ﷺ إلى يهود، وهو حبر من أحبارهم. ويقال إنّ مخيريق منهم.
- ومن بني قريظة:
الزّبير بن باطا بن وهب.
كعب بن أسد.
[ ١ / ٣٣٩ ]
عزال بن شمويل.
سهل بن زيد،
وهب بن زيد.
علي بن زيد.
قردم بن كعب.
كردم بن حبيب.
رافع بن رميلة.
رافع بن حريملة، متعوّذ، وهو الذي قال النبي ﷺ يوم مات: «لقد مات اليوم منافق عظيم النفاق».
لبيد بن أعصم الذي كان يتعاطى السحر.
سلسلة بن أبراهام، وبعضهم يقول بهرام، والأول أصح، وكان سلسلة متعوّذا.
رفاعة بن زيد بن التابوت.
الحارث بن عوف.
سعية بن عمرو منهم، وهو القائل:
يخبرني عن غائب المرء هديه … كفى مخبرا عن غائب المرء ما يبدي
ويقال إن هذا الشعر لسعية بن عمرو النضري.
- ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس: أبو سنينة.
- ومن بني عبد الأشهل:
يوشع. وكان يبشر بالنبي ﷺ. فلما بعث، آمن به بنو عبد الأشهل
[ ١ / ٣٤٠ ]
سواه. وفيه وفي ضرباء له نزل: ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ،﴾ إلى قوله:
﴿وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ (^١).
- قالوا: وكان رسول الله ﷺ عند قدومه المدينة وادع يهودها، وكتب بينه وبينهم كتابا، واشترط عليهم أن لا يمالئوا عدّوه وأن ينصروه على من دهمه، وأن لا يقاتل عنهم كما يقاتل عن أهل الذمة. فلم يحارب أحدا، ولم يهجه، ولم يبعث سرية حتى أنزل الله ﷿ عليه: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ،﴾ إلى قوله: ﴿وَلِلّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (^٢). فكان أول لواء عقده لواء حمزة بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه.
حدثنا سريج بن يونس أبو الحارث، ثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
أول آية نزلت في القتال: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾.
وحدثنا محمد بن حاتم المروزي، ثنا معمر، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن عروة.
أن أول آية نزلت في الجهاد: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا،﴾ إلى قوله: ﴿لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.
_________________
(١) - سورة البقرة - الآيتان:٨٩ - ٩٠.
(٢) - سورة الحج - الآيات:٣٩ - ٤١.
[ ١ / ٣٤١ ]
﷽