بخاء معجمة من فوق - وعبد الله بن قريع وحدّار بن قريع - بفتح الحاء - ولوذان بن قريع ولم يذكرهما الكلبي.
فمنهم: بغيض بن عامر بن شماس بن لأي بن أنف الناقة، وهو صاحب الحطيئة، وقد ذكرنا خبره وخبر الزبرقان بن بدر وقال الحطيئة فيه:
بغيض وما سموا بغيضا لباطل … ولكنهم كانوا حماة الحقائق (^١)
فقال أبو اليقظان: كان الأضبط شريفا سيدا في الجاهلية، وغضب على قومه فكره جوارهم ففارقهم، وأتى قوما آخرين فنزل فيهم فآذوه فرجع الى قومه وقال: بكل واد بنو سعد أي أن في الناس شرا كشر بني سعد، وكلم رجل امرأته وهو غائب فقالت: لعزّ على الأضبط بن قريع، فذهبت مثلا، وطلق امرأة له فقالت: يا بارد الكمرة. فقال: يا آل قريع أسخنوا الكمرة، فذهبت مثلا، وله عقب بالبصرة ولهم مسجد بها.
ومنهم الحريش بن هلال بن قدامة بن شماس بن لأي بن أنف الناقة، وكان رأسهم أيام المهلب في قتال الأزارقة، وكان مع عبيد الله بن أبي بكرة بسجستان فعفّر (^٢) ابن رتبيل، وحمل عليه الكفار، فأعانته بنو تميم فقال:
سأكرم ما حييت بنو تميم … وأبذل فيهم ودي ومالي
وهم كروا عليّ وقد رأوني … صريعا بين مختلف العوالي
بضرب يمنعون به أخاهم … وطعن مثل أفواه العزالي (^٣)
وكان ابن خازم ضربه على رأسه فقال:
_________________
(١) ليس في ديوانه المطبوع.
(٢) أي ضرب به الأرض. القاموس.
(٣) مصب الماء من الراوية. القاموس.
[ ١٢ / ٣٦٩ ]
أعاذل إني لم ألم في قتالهم … وقد عضّ سيفي كبشهم ثم صمما
ثم صالح ابن خازم، وقد وضع على رأسه قطنة فسقطت، فتناولها الحريش فوضعها على الضربة فقال ابن خازم: مسّتك هذه يا بن قدامة ألين من مستك الأولى.
ودخل على الحريش لص إما قتله أو طرده، فسئل الحسن عن لص دخل على رجل فقال: إن استطعت فكن مثل الحريش، وخرج مع ابن الأشعث، فقتل بالزاوية، ولم يكن له غير بنت تسمى أم عمرو، فتزوجها مروان بن المهلب ثم خلف عليها فراس بن سميّ الفزاري.
ومنهم فارس بن هبّود، وهو برثن بن شهاب بن النعمان بن جبيل بن حدّان بن قريع، وكان شريفا قائد بني سعد وفارسهم في الجاهلية.