ومما ساعد الجمهور من عمار المساجد وطلبة المدارس على حفظ القرآن قراءة الحزب اليومي، فقد كان المصلون في المساجد والطلبة في المدارس يجعلون حلقة في كل مساء بعد المغرب وفي كل صباح بعد الفجر لقراءة الحزب اليومي جماعة نقطة وكان لهذا العمل المبرور نتائجه الإيجابية وآثاره الطيبة، حيث إن كثيرًا من الأميين قد حفظوا القرآن عن ظهر قلب حفظًا متقنًا بفضل مواظبتهم على حضور الحزب، كما أن الكثير من حفظة القرآن الذين اعتراهم نسيانه من جراء شواغل قطعتهم عن استذكار القرآن لما رجعوا إلى قراءة الحزب اليومي أجادوا الحفظ وأتقنوه، وقد بارك هذه السنة الحميدة المصطفى - ﷺ - حيث قال: "وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده" (١).
_________________
(١) رواه مسلم
[ ٦٥ ]