سكان الجزائر مزيج من العرب والبربر، وحَّدهم الدين الإسلامي، وجمعتهم اللغة العربية والعادات والتقاليد، فانصهروا في مجتمع متماسك ومنسجم، خضعت الجزائر للاحتلال الفرنسي طوال ١٣٠ سنة وانتزعت استقلالها عام ١٩٦٢ م بعد كفاح مرير، وتضحيات جسام استشهد فيها مليون ونصف المليون شهيد.
وعدد السكان في الجزائر في إحصاء عام (١٩٩٦ م) بلغ: (٢٨،٦٥٦،٠٠٠) نسمة ونسب التوزيع السكاني بين سكان الحضر وسكان الريف في عام ١٩٩٥ م كانت ٥٥،٨% لسكان الحضر، و٤٤،٢% لسكان الريف.
وبالرغم من أن الكثافة السكانية العامة تقدر باثني عشر شخصًا في الكيلومتر المربع، إلا أن الظروف الطبيعية والاقتصادية تتحكم في تعديل هذا التوزيع؛ فتتركز الكثافة السكانية المرتفعة في المنطقة الشمالية، حيث تبلغ ٢٢٣ نسمة/ كم٢، في حين تنخفض هذه الكثافة إلى شخص واحد في الكيلومتر المربع في الصحراء.
[ ٨ ]
ويتزايد عدد سكان الجزائر بمعدل ٢،٣% في العام، وهو معدل مرتفع، ويقيم أكثر من نصفهم (٥٥،٨%) في مراكز حضرية، والتحضر لا يظهر فقط في تزايد عدد سكان الحضر، وعدد المراكز الحضرية، بل يظهر أيضًا في انتشار نمط الحياة الحضرية في الريف.
يتكون سكان الجزائر من عرب وبربر. والبربر عنصر مهاجر، جاء من الشرق الأدنى، في نحو الألف الرابع قبل الميلاد. أما العرب فأصلهم من الجزيرة العربية، جاؤوا مع الفتوحات العربية وقبلها، وقد تمازج كل من العرب والبربر عبر العصور، فظهرت عادات موحدة، وتقاليد مشتركة، وحَّدهم الإسلام واللغة العربية، ولا توجد فوارق أو حواجز عنصرية بينهم، فالتعايش والتزاوج بينهم منذ القدم، أزال الفوارق بالمخالطة والمصاهرة.
كل السكان مسلمون يتكلمون اللغة العربية وهي اللغة الرسمية للبلاد. ونسبة عالية منهم يحسنون الفرنسية التي كانت سائدة في البلاد إبان الاحتلال الفرنسي الذي دام ١٣٠ سنة، هي عمر الاحتلال الفرنسي للبلاد، كما توجد بعض اللغات المحلية مثل (الأمازيغية) (١).