يتمثل الفن المعماري القديم في بناء القلاع والقصور والسكن باللبن غالبًا، إذ مادة الطين تلائم طقس المنطقة الحار، ويطول عمره أكثر من بناء الإسمنت، ولا تؤثر فيه الحرارة، ولقد شاهدنا جدرانًا مرت عليها القرون ولا زالت على طبيعتها رغم تعاقب الدهور، والقلعة هي عبارة عن القصر المعروف باسم القصبة، ولا تخلوا قرية أو مدينة غالبًا من وجود القلعة المحصنة بالخندق المحيط بها من جوانبها الأربعة، ولا يمكن الدخول إليها إلا بعبور قنطرة أمام الباب، وذلك لأجل التحصين من العدو، فإذا ما خيف هجوم على القصر، من خارج، نزعوا القنطرف ولأجل الدفاع توضع صخور كبيرة، خلال شرفات القصر العالية، وتجعل ثقب في جوانبه الأربعة، فعندما يريد العدو الهجوم على القصر ينقسم السكان إلى طائفتين: طائفة تصعد على الغرف وتقذف عليهم الصخور، والطائفة الأخرى ترميهم من النوافذ ..
ويوجد داخل القلعة مسجد للصلاة، ويوجد في أولف مسجد أسس سنة ١٦٤ هـ في عهد دولة الرستمين، لم يتجدد إلى سنة ١٤٠٢ هـ.
[ ٥٧ ]
أما السكن العادي فإنه يشتمل على ثلاثة أجنحة، جناح للسكنى، والآخر للخزن، يسمى الميشار، وجناح للماشية، ودورة المياه، ولا يوجد مسكن إلا وبجواره مقر يستقبل فيه الضيوف، ويكرمون فيه وإن دل ذلك على شيء فإنه يدل على الكرم، الذي يتمتع به أهل المنطقة قديمًا وحديثًا. أ. هـ.