إينغر هي بلدية ودائرة من ولاية تمنراست، فقد كان يسكن فيها السيد ابن مالك أحمد محمد بن محمد بن السيد حمزة الفلاني، ويوجد الآن
[ ٣٣ ]
بها أولاده. وإينغر لها ارتباط مع الفلانيين، ويعتبرونهم شيوخهم مثل العلامة الشيخ محمد سيدي علي بن الحاج جلول.
وإينغر كانت أكبر مركز للمقاومة الشعبية في صد العدو الفرنسي عند احتلاله للمناطق الجنوبية. وكانت المعارك الأربعة في إينغر قد حصلت على الانتصار، ولقد تعرضت لذكر هذه المقاومات الشعبية الأربعة في كتابنا الرحلة العلية إلى منطقة توات الجزء الثاني من (ص ٩ - ١٢)، كما تعرضنا لذكر معارك عين غار في مؤلفنا السابق الذكر (ص ٣٢١ - ٣٢٤).
وقد بعث لهم الشيخ حمزة بن الحاج أحمد الفُلاَّني قصيدة شكر وتحسيس لما أحرزوا على النصر أولًا فقال:
يا أهل إينغريا أنصار دين الهدى حزتم جميعًا أعز الفخر والسؤددا مرابطوكم وعربكم بأسرهم كذا مواليكم يا ناصرين دين الهدى
إخواننا يا حماة الدين فليهنكم نصر من الله دائمًا لكم أبدا
إلى أن قال:
أسررتمونا فلن نزال ندعو لكم بالنصر والظفر والثبات طول المدى بالمصطفى خير تسليم عليه كذا أزكى صلاة تعم الصحب أهل
ثم أعاد قصيدة أخرى في نفس المناسبة لأولئكم الأبطال الكماة فقال رحمة الله عليه ويوجد في بعض المخطوطات أن هذه الأبيات للسكوتي:
[ ٣٤ ]
يا أثبث الناس إسلامًا وإيمانا وأرجح الناس في الفخار ميزانا
وأصبر الناس في اللقاء يوم الوغى وأحرز الناس للخصال ميدانا
وأحلم الناس بالمسكين أيا بدا وأسمع الناس للقراء قرآنا
إلى أن قال:
قد أنقذوا المسلمين بعد إشفائهم جزاهم الله إحسانًا ورضوانا
أطال أعمارهم فيما عليهم به يرضى ويبدلهم بالخوف أمانا
بأشرف الخلق أفضل صلاة وتسـ ـليم عليه ومن بدينه دانا
ومن الشعر المعاصر الذي يربط إينغر بقرية ساهل الفُلاَّنية قول شاعر إينغر عبد الله العماري:
بنو مالك في النائبات ذوو رفق وفي البافيات الصالحات ذوو سبق
إذا كان في هذي النواحي مغانم فقد غنموها بالمغارم والخلق
تداولها الآباء عن كل عالم حصيف فصيح لامع النجم في الأفق
إلى أن قال:
يؤمهم الشيخ الإمام بن مالك بتقوى وإيمان تغلغل فى العمق
فطوبى لقوم أنث فيهم مسود وطلاب علم حدثوا عنك بالصدق