أما بالنسبة للزواج فالعادة جارية عند الفلانيين وغيرهم في المنطقة تنقسم إلى عوائد حميدة وعوائد سيئة:
أما الفلانيون وأتباعهم في المنطة، فإن أنكحتهم موافقة للسنة المحمدية، فيوم عقد النكاح يستدعون جماعة من أهل العلم، وغيرهم من الأخيار، ويقع العقد في بيت ولي الزوجة، وتتم جميع شروط العقد من ولي وشهود وصيغة، وذكر المهر، يتولى العقد أمثلهم في العلم والسن، ويحضر لهم ولي الزوجة مائدة، ويتولى عقد الخطبة الأولى أحد المشايخ والثانية من هو أكبر منه علمًا وسنًا، وبعد أن يسند له الطرفان ولاية العقد والخطبتان معلومتان مشتملتان على الحمد والصلاة والسلام على رسول الله وآيات من القرآن، وبعد الفراغ من الخطبة الثانية يتوجه الحاضرون بالدعاء للعريسين ..
وأما يوم الدخول فإن الزوج هو الذي يقيم الوليمة ويدعو لها أهل القرية، ويدعو أناسًا شتى من القرى المجاورة، ويطعمهم في تلك الليلة، وفي صبيحتها حسب الطاقة واليسر، وقد تقع بعض التظاهرات غير الخالية من الموانع كاجتماع الرجال مع النساء، فهذا أمر مخالف للشريعة الغراء.
ويوم الدخول يدفع الصداق إذا كان عرضًا ذهبًا أو بدله من أوراق البنكنوت، أو عرضًا، وقد يدفع الصداق يوم العقد إن كان من الأوراق البنكية ..
ثم إن أهل الزوجة هم الذين يدفعون الشورى لدار العريس، وتتمثل في آليات الطبخ، والشرب وغيرها .. يسمى بالدارجة "العزول".
[ ٦٢ ]
وفي هذا الزمن طرأت مستجدات لم تعهد في الزمن الأول، وهي عبارة عن الآلات الحديثة، مثل المسجلات والتلفزيونات وغرف النوم، وغيرها قد يأتي بها الزوج، وقد تشترى من الصداق. والحاصل أن أجهزة البيت قد تجتمع من صداق الزوجة ومن دفعات الزوج وكل منهما يعرف ماله.
وأما الطلاق بالنسبة للفلانين فهو قليل عندهم، وإن وقع فهو بما نصت عليه الشريعة ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾، ولكن وقوعه نادر عند الفلانين، لأنه أبغض الحلال إلى الله، وكذلك مما يلاحظ أن تعدد الزوجات قليل جدًا وذلك بمحض الاختيار دون منع.
تساؤلات:
١ - هل تزاوج الفلانيون مع غيرهم من القبائل والأجناس؟
٢ - هل هناك قيود في التزاوج؟
٣ - هل هناك تزاوج بينهم وبين جيرانهم في افريقيا السوداء؟
٤ - وإن وجد التزاوج فمع أي الدول أو القبائل؟ ومتى بدأ هذا التزاوج؟