ومن المناطق التي يوجد فيها بطن من بطون فلان أولاد محمد العم
_________________
(١) صفحة ١٠٧ من مخطوطه.
[ ٣٧ ]
ابن مالك الهقار، وبالضبط قرية "تيفرت"، واسمها لفظ بربري معناه الكلمة والعهد. وهي من قرى بلدية أبلسة دائرة سيلت ولاية تمنراست، وتبعد عن مقر الولاية بحوالي ٧٠ كلم، وكانت مقر الشيخ سيدي أحمد بن محمد (محمد العم) الفُلاَّني وأولاده.
وقد زار هقار الكثير من الأعلام من الوطن وخارجه، ومن السواح والرحالة، وألفوا تآليف في حضارة هقار وتاريحها، ومنهم اللواء عبد السلام بوشارب وعنوان الكتاب " الهقار أمجاد وأنجاد"، تكلم فيه عن الطوارق وأصلهم ولهجتهم، وعلى هقار وتوزيعها ووضعها الجغرافي، وعلى جيولوجية الصحراء ومناخها وتربتها ومواردها المائية، وحياتها الثقافية والاجتماعية، وأدب الطوارق والرسوم والنقش والنحت والفنون الحرفية والثقافية والعادات والتقاليد عبر العصور، ونظام الأسرة والنظام القبلي للطوارق والخطوبة والزواج والختان والمآتم، ودخول الإسلام إلى المنطقة وانتشار الثقافة الإسلامية وعلوم الدين في الهقار، ومقاومة الطوارق للمستعمر، وثورة تسيلي، ودسائس الاستعمار من خلال حياة "شال دي فوكو"، وذكر بعض من نشاطاته وسيرته بمساهمة الطوارق في الثورة التحريرية. ثم إنه تعرض لقطاعات التربية والتكوين والثقافة والإعلام والسياحة والآثار وقطاع الفلاحة والري والثروة الحيوانية والتجارة والأشغال العمومية والنقل والطاقة والأبحاث المنجمية.
وبالجملة فإنه قد كشف الكثير من الكنوز وذكر الكثير من أعلام الطوارق وأبطالهم.
[ ٣٨ ]
ويوجد في الهقار قبائل متعددة من الشرفاء أولاد الرقاني أولاد مولاي هيبة، ومن شرفاء توات أولاد السي حمو بالحاج وشرفاء سالي وشرفاء متليلي والكنتيون وآل عزي وقبيلة "وان هيقن" والطوارق وهم قبائل شتى.
كما يوجد فيها شرائح من عين صالح وإينغر وتيط وأقبلي ومن توات، وكان فيها من الشيوخ الشيخ الطالب التوهامي الذي كان إمامًا وفقيهًا ومعلمًا ومربيًا، والشيخ الحاج البكاي الذي كان في "تيت" والشيخ مولاي عبد الله الهيباوي دغمولي، والسيد الحاج محمد علي منصوري وأسرته وأسر من الأنصار والشعانية ويوجد فيها أئمة ذكرتهم في كتابنا الرحلة العلية ومنهم الشيخ السيد محمد بن مولاي سليمان القائم المذكور في الرحلة العلية الجزء الثاني (ص ٤٢٦).
ولقد بعث لي في هذه المدة الأخيرة برسالة تتضمن أبياتًا شعرية يقول فيها: هذا ما جادت به القريحة في مدح الشيخ ابن العالم وقبيلته الحميرية الفُلاَّنية العربية اليمنية الجزائرية الصحراوية، يقول القايم محمد بن سليمان بن القايم:
إن المكارم والمجد الذي حظيت به فلانة مشهود لمن دانا
قوم يشار إليهم عند كل نازلة الجود ديدنهم سرًا وإعلانا
وليس فيهم معيب غبر أنهم قد شيدوا الدين تصديرًا وبرهانا
سرات فضل ومن صنعاء جدهم أصل العروبة أسلافًا لهم كانا
لهم مكارم لا تحصى لكثرتها إلا حسا وزكا في العد حسبانا
[ ٣٩ ]
أصل الروعة من فلان منبعه فلا تبال بربذ نقصهم عانا
قد أدركوا الفضل بالأمرالذي نفس الطغام فباع بيع غبشانا
ومن كراماتهم باي الذي برزت في أول القرن آثارًا لها صانا
مجدد الدين لا تعبأ بحاسده فكل في نعمة للطيش قد لانا
قد ألف العلم في شتى ميادينه عقلًا ونقلًا وتدوينًا وتبيانا
نيل العلا حصة إن رمت تكسبها فلا تكن غافلًا برًا وإحسانا
والعلم يكسبك المجد الذي عجزت عنه المراتب أشرافًا وسقيانا
لا يكسب الجد تغرير بمن سبقوا ممن له قوله والفعل قد خانا
ونسأل الله للشيخ جليل على وللبنين ومن يحب فلانا
ثم الصلاة على النبي ما عملت نفس الكريم بما يرضيك إنسانا
وتشمل الآل والأصحاب كلهم وحسبنا الله تكميلًا وإتقانا
[ ٤٠ ]