وممن ينتسب إلى قريش بعمان: بنو سامة. قال أبن هشام صاحب السيرة: قال ابن أسحاق: فأما سامة بن لؤي فخرج إلى عمان وكان بها " قال ": ويزعمون أن عامر بن لؤي أخرجه وذلك أنه كان بينهما شي، ففقأ سامة عين عامر بن لؤي، فاخافه عامر، فخرج إلى عمان " قال " فيزعمون أن سامة بن لؤي، بينا هو يسير على ناقته، إذ وضعت رأسها ترتعي، فأخذت حيه بمشفرها فهصرنها حتى وقعت الناقة على شقها، ثم نهشت سامة فقتلته، فأنشد سامة شعرًا ذكره أبن هشام، أعرضت عنه إذ لم يكن من صددنا " قال ابن هشام ": وبلغني أن بعض ولده أتى رسول الله ﷺ، فانتسب إليه، أي سامة بن لؤي، فقال رسول الله ﷺ: (الشاعر)، كالمصدق له، فقال بعض أصحابه: أردت قوله:
رب كاس هرقت با ابنَ لؤيٍّ حذر الموت لم تكن مهراقه
وذلك في جملة الشعر الذي رواه ابن هشام. (قلت:) ومسألة سامة بن لؤي وانتقاله إلى عمان أمر شهير لا ينكره أحد ممن له علم واطلاع بالتاريخ، وإن دفع هذا النسب بعض نسابة قريش فالحق غير مدفوع، والباطل غير مسموع، وبنو سامة بعمان معروفون، وفي التاريخ مذكورون، وبذلك النسب مَتُّوا
[ ١٧ ]
إلى محمد بن بور (^١) إلى البحرين، فسار بهم إلى السلطان العباسي، وأعترف به أي بالنسب المذكور وأعانهم في حروبهم العمانية، والقضية مشهورة. وأرهاط سامة سوف تتلى على المسامع، ويتلقى حقائقها السامع، والتاريخ العربي شاهد، والسير العمانية معربة عنها، وقد تولوا ملك عمان عهدًا كبيرًا، لا محل لذكره هنا فان منهم أمراء في عمان، وزعماء لهم عظيم الشأن بين بني عدنان وقحطان، نأتي به إن شاء الله في تاريخ عمان.