ومن النزار بعمان بنو شكيل على المشهور أنهم من عامر بن صعصة، وشكيل لقب لأحد أولاد عامر بن صعصة، وأكثر أعلام القبائل ألقاب، كطي لقب جُلْهمَة، لأنه أول من طوى البيوت في العرب، " وشكيل لقب أحد أولاد عامر "، وكذلك بطاش لقب عمرو بن عدي، وكذلك حبس ومسيب لقبان أيضًا، ومثل ذلك كثير، وكذلك يمن لقب يعرب بن قحطان (^١)، فشكيل لقب على أحد أولاد عامر الذين يتصل نسبهم بعذه القبيلة. وعند العامة في الأمثال السائرة بين أهل عمان، يقولون: كبني شكيل قلعت لهم أعينهم شكْلَةٌ " (وهي صغار السدر) فعوروا
_________________
(١) وشنوءة لقب نصر بن الأزد. (ص)
[ ٣٠ ]
وكانت على طريقهم، وكأنهم مروا بركبهم في ليلة مظلمة، ولعلهم غزاة، فعسفت الشكلة المذكورة أولهم في عينه فقلعتها، فلم يبدو ما عنده، ولعله أستعاب أن يقول عسفتني أو ضربتني في عيني أو نحو ذلك، فيكون دليلًا على ضعف بصره أو غباوته، فيعيبه أصحابه، فسكت وتلاها الثاني والثالث والرابع والخامس وهكذا .. فكانوا كلهم على طريقة أولهم، حتى ظهر ذلك بعد حال، وأقروا به حين علموا بأن كلا مصاب، فلا يعيب أحد أحدًا، فضرب بهم المثل المذكور، وهو من الأمثال الشائعة (^١) ومنازلهم بني شكيل سيفهم، وهي مركزهم المهم، وهي محط رحالهم، وتقع بالقرب من الغافات، بلاد بني هناة، وكلاهما شرقي جبل الكور المعروف لدى الكل. وأكثرهم في بلد بسيا، بل هي عاصمة أمرتهم حتى اليوم، ومن بسيا الشيخ العلامة أبو الحسن علي بن محمد البسيوي صاحب الجامع المشهور بجامع الحسن، وله كتاب مختصر أبي الحسن، وهذان الكتابان من أشهر الكتب الفقهية بعمان، وهو من تلاميذ العلامة أبي محمد ابن بركة المشهورة.