ومن النزار بعمان بنو مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض، وبنو مرة بادية برمل عمان، الفاصل بين ابو ظبي والبريمي وعبرى، وهم رهط عنيد في البادية، ولهم صولة وطولة، وبينهم وبني ياس روابط وأخاء. وهم باديتهم أن لم نقل أن بني ياس مطلق بادية، بل وأهل عمان كلهم تغلب عليهم البداوة بحكم
_________________
(١) قلت: إن الانتساب إلى غير أصل القبيلة إنما يكون إذا ترعرع في القبيلة شخص ذو عبقرية وعلم وشجاعة، وصارت له ذرية في القبيلة، فإن تلك الذرية تنتسب إليه انتسابا خاصا، ثم يغلب انتساب القبيلة إليه في مقام الافتخار العربي، وذلك لا يضر مع بقاء الأصل مشتهرا معروفا كما في القبائل المذكورة. (ص)
[ ٥٠ ]
موقعهم من الجزيرة العربية، وهم عرب صراح لا يضرهم ما ينسب إليهم من أنهم عرب تنبطوا، فأن كان أهل عمان تنبطوا مرة واحدة فقد تنبط غيرهم مرات، والأمر لله.
ومن بني مرة هرم بن سنان المري، الجواد المشهور، والذي مدحه زهير بن أبي سلم. ومنهم آل ضرار بن الشماخ.
وفي آل مرة عدد عديد، وزاد مزيد، ورأي سديد، وهم أرهاط كثيرة، وبطون طويلة عريضة، نهابة أكالة، لم تطأهم حكومة، ولم يخضعوا لسلطة، أحرار مطلقًا.