قد تقدم ذكره لأبيه وعميه وأخته ونذكر طائفة من غيرهم.
١ - أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروى النيسابورىّ (٤١٤ - ٥١٠) ذكر أبو سعد في رسم (الشيروى) من الأنساب وقال «سمعت منه بنيسابور وأحضرنى الإمام والدي ﵀ وشكر سعيه وسمعني منه».
٢ - أبو العلاء عبيد بن محمد بن عبيد القشيري التاجر النيسابورىّ (٤١٧ - ٥١٢).
٣ - أبو القاسم سهل بن إبراهيم السبعي المسجدي النيسابورىّ (- ٥٢٢) ذكره أبو سعد في رسم (السبعي) وقال «سمع منه جماعة من شيوخنا وأدركته وأحضرنى والدي عليه بنيسابور وقرأ لي عليه جزءا».
٤ - أبو عبد اللَّه محمد بن الفضل الفراوي (٤٤١ - ٥٣٠) وإليه على الأخص رحل أبو سعد مع عمه سنة ٥٢٩ كما تقدم في ذكر أهله، وكان الفراوي مع جلالته قد تفرد بصحيح مسلم بسند عال جليل ولم يكن بينه وبين مسلم الا ثلاثة مع أن بين وفاتيهما نحو مائتين وسبعين سنة.
٥ - أبو القاسم تميم بن أبي سعيد الجرجاني مسند هراة (- ٥٣١).
٦ - أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني (٤٤٠ تقديرا - ٥٣٢).
٧ - أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري النيسابورىّ (٤٤٥ - ٥٣٢).
٨ - أبو نصر أحمد بن عمر بن محمد الغازي الأصبهاني (٤٤٨ - ٥٣٢).
ذكره أبو سعد في رسم (الغازي) وقال «ثقة حافظ ما رأيت في شيوخي أكثر رحلة منه».
٩ - أبو الحسن محمد بن عبد الملك بن محمد بن عمر الكرجي الفقيه الشافعيّ (٤٥٨ - ٥٣٢) ذكره أبو سعد في رسم (الكرجي) قال «فكتبت
[ ١ / ١٨ ]
بالكرج عن الإمام أبى الحسن محمد بن أبي طالب عبد الملك بن محمد الكرجي وكان اماما متقنا مكثرا من الحديث» وكان هذا الكرجي شافعيا ويخالف منصوص المذهب حيث يقوى الدليل عنده، من ذلك أنه كان لا يقنت في الصبح. وكان سلفي العقيدة له في ذلك كتاب الفصول عن الأئمة الفحول. وفي ترجمة الكرجي من طبقات الشافعية ٤/ ٨١ ثناء عاطر من أبى سعد (كأنه في التحجير) على الكرجي، ومنه «إمام عالم ورع عاقل فقيه مفت محدث شاعر أديب مجموع حسن أفنى طول عمره في جمع العلوم ونشرها» وان ابا سعد قال «وله قصيدة بائية في السنة شرح فيها اعتقاده واعتقاد السلف تزيد على مائتي بيت قرأتها عليه في داره بالكرج» وذكر ابن السبكي أبياتا من القصيدة وفيها التصريح بالعلو الذاتي وغير ذلك وذم للأشعرى فراح ابن السبكي يتشكك ويشكك ويزعم أن ابن السمعاني اشعرى وأن ذلك يقتضي أحد أمور اما ان لا تكون تلك القصيدة هي التي عناها أبو سعد، وإما ان يكون الأبيات التي تخالف مذهب الأشعري وتذمه مدسوسة منها، وإما ان يكون ذكر القصيدة وسماعها مدسوسا في كتاب أبى سعد، والظاهر سقوط هذه الاحتمالات وإن ابا سعد سلفي العقيدة فان شيوخه الذين يبلغ في الثناء عليهم سلفيون ولم أر في الأنساب ما هو بين في خلاف ذلك وقد حاول ابن الجوزي الحنبلي في المنتظم ان يعيب زميله ابا سعد وجهد في ذلك ولم يذكر ما يدل على أنه اشعرى، نعم زعم أن ابا سعد «كان يتعصب على مذهب احمد ويبالغ» ومعنى هذا انه شافعيّ. ولو أراد انه اشعرى لقال: كان يتعصب على أهل السنة، أو كان يتعصب لأهل البدع، أو نحو ذلك ومع هذا حاول ابن الجوزي ان يقيم شهادة على دعواه فلم يصنع شيئا كما يأتي، نعم لم يكن أبو سعيد يتصدى لعيب الأشعرية والطعن فيهم بل إذا اتفق له ذكر أحد منهم اثنى عليه بما فيه من المحاسن أو حكى ثناء غيره وكذلك الحنفية الذين آذوا جده أبلغ أذية، تراه يسوق تراجمهم ويبلغ في الثناء عليهم. وقوله في بعضهم انه كان يتعصب لمذهبه، حكاية للواقع مع
[ ١ / ١٩ ]
أنه في نظر الحنفية كلمة مدح ولذلك تراهم ينقلونها مبتهجين بها وهم عالة على أبى سعد في أكثر طبقاتهم.
١٠ - أبو محمد هبة اللَّه بن سهل بن عمر بن محمد بن الحسين السيدي البسطامي ثم النيسابورىّ (٤٤٥ - ٥٣٣) ذكره أبو سعد في رسم (السيدي) وقال «كان من أهل العلم وبيت الإمامة. سمع جماعة كثيرة مثل أبى الحسين عبد الغافر الفارسي (توفى عبد الغافر سنة ٤٤٨) … سمعت منه الكثير».
١١ - أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي النيسابورىّ (٤٥٠ تقديرا - ٥٣٣).
١٢ - الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن عطاء المروروذي (٤٥٣ - ٥٣٣) في طبقات الشافعية ٤/ ١٩٩ «حدث عنه ابن السمعاني وقال سمعت منه الكثير، قال وكان اماما متقنا مصيبا ومناظرا ورعا محتاطا في المأكول والملبوس حاد الخاطر حسن المحاورة كثير المحفوظ ذا رأى ونباهة وإصابة في التدبير، وكان الأكابر يصادقونه ويستضيئون برأيه ويزورونه، قال: وكان والدي لما توفى فوض النظر في مصالحي ومصالح أخي (كذا) اليه وجعله وصيا. قال: وكان إذا دخل مدرستنا لا يشرب الماء في زاويتنا ولا في دارنا ويحتاط في ذلك».
١٣ - أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواريّ (٤٥٥ تقديرا - ٥٣٤) ذكره أبو سعد في رسم (الخواريّ) وقال «كان اماما فاضلا مفتيا متواضعا … كتبت عنه الكثير بنيسابور وقرأت عليه الكتب».
١٤ - أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري البغدادي (٤٤٢ - ٥٣٥).
١٥ - أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز البغدادي (٤٥٠ تقديرا - ٥٣٥).
[ ١ / ٢٠ ]
١٦ - أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني. كان يقال له (جوزي) (٤٥٧ - ٥٣٥) وهو فيما أرى أجل شيوخ أبى سعد، ذكره في رسم (الجوزي) وقال «استأذنا وشيخنا وإمامنا … كان اماما في فنون العلم في التفسير والحديث واللغة والأدب حافظا متقنا كبير الشأن جليل القدر عارفا بالمتون والأسانيد … املى بجامع أصبهان قريبا من ثلاثة آلاف مجلس … وفي مدة مقامي ما فاتنى من أماليه شيء، وكان يملى عليّ في كل أسبوع يوما مجلسا خاصا في داره وأقرأ عليه في كل أسبوع يومين».