أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي بمرو أنا أبو الفتح الهشامى
_________________
(١) (١ - ١) في م «لخير».
[ ١ / ٢٦ ]
انا جدي أبو العباس أنا أبو العباس المعداني انا البسطامي أبو بكر ثنا احمد ابن سيار قال قرأت على الحسن بن إسحاق عن أبي صالح سلمويه بن صالح قال كان حاتم بن النعمان الباهلي رجلا من أهل البصرة وهو الّذي ساب ابا موسى الأشعري وذلك ان ابا موسى الأشعري قال له في امر جرى بينهما: أيما الأم العرب وهل تدري اى العرب الأم؟ قال: لا، قال: غنى وباهلة، قال: ان شئت أخبرتك بالأم منهم، قال: ومن؟ قال: عك والأشعريون، قال: أولئك الأعمام والأخوال - وكانت أم أبى موسى عكية - فقال: يا ساب أميره، قال أبو صالح وحدثني عبد اللَّه بن المبارك قال قال أبو موسى الأشعري: ألا إن باهلة كانوا كراعا فجعلناهم ذراعا، قال: فقال رجل من باهلة: تلك عك وأخلاطها، فقال: أولئك آبائي يا ساب أميره، قال: فحبس الباهلي، قال: فجعل تغدو عليه قصعة وتروح أخرى ثم خلى سبيله.
أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي سعيد القصارى بمرو أنا عبيد اللَّه بن محمد المروزي انا أردشير بن محمد انا أحمد بن سعيد الشافسقى سمعت أبا بكر البسطامي سمعت أحمد بن سيار يقول سمعت الحسن بن إسحاق بن موسى يقول: قال قتيبة هاهنا يعنى بمرو لرجل: نعم الحي حيك لولا أخوالك محارب فتأذى بهم، فقال له الرجل: جنبني غنيا وباهلة وضعنى حيث شئت.
أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد اللَّه الخطيب بمرو أنا أبو الفتح الهشامى أنا أبو العباس المروزي أنا أبو العباس المعداني أخبرنا أحمد بن محمد ابن عمر ثنا أحمد بن سيار ثنا علي بن خشرم أبو الحسن سمعت سعيد بن سلم ابن قتيبة وأخبرني بعض أهله عنه قال: خرجت حاجا فنزلت عن محملي
[ ١ / ٢٧ ]
وركبت حمارا أخرته خلف القطارات فإذا انا بأعرابي فلما انتهيت اليه قال:
يا هذا! لمن هذه القباب والكنائس؟ قلت: لرجل من باهلة، قال: ما ظننت ان اللَّه يعطى باهليا كل ما أرى، قال: فلما رأيت ازراءه بباهلة قلت: يا أعرابي! أيسرك انك باهلي وأن هذه القطارات بمن عليها لك؟ قال: لاها اللَّه، قلت: أفيسرك أنك خليفة وأنك باهلي؟ قال: لا ها اللَّه، فقلت: فيسرك انك من أهل الجنة وأنك باهلي؟ قال: بشرط، قلت وما ذاك الشرط؟ قال:
لا يعلم أهل الجنة انى من باهلة، قال: فأعجبني ظرفه وكانت معي صرة من دراهم فقلت: يا أعرابي هذه لك، فقال: جزاك اللَّه خيرا لقد وافقت منى حاجة، قال فقلت له: هذه القطارات لي وأنا رجل من باهلة، قال: فنثر الصرة، قلت: ويحك! هي لك وقد ذكرت حاجة، قال: ما أحبّ ان القى اللَّه ولباهلى عندي يد، قال سعيد: فحدثت به أمير المؤمنين هارون فقال:
يا سعيد! أنت اصبر الناس، وأمر لي بمائة ألف درهم.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد أنا أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد المعدل أنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي حدثني يحيى الأحول قال قال أبو الصلت: روى لنا انه حمل إلى أمير المؤمنين مال من مال المومسات فقال: واللَّه! ما أدرى اين أضع هذا المال الا ان افرقه في غنى وباهلة. وقال أبو الصلت: وروى لنا ان أمير المؤمنين خطب فقال في خطبته: يا معاشر بنى أسد! اغدوا على اعطياتكم فخذوها فو اللَّه ان نساءكم أسرع إلى الخير من رجالكم، يا معاشر غنى وباهلة! اغدوا على اعطياتكم فخذوها فانى شاهد لكم غدا في المقام المحمود انكم
[ ١ / ٢٨ ]
براء من اللَّه ورسوله.
قال الكوكبي الحسين بن القاسم بن جعفر: حدثني يحيى الأحوال قال قال/ أبو الصلت الهروي: سمعت الرضا علي بن موسى يقول:
لا تركن إلى باهلة فإنها لا تنجب.
أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي سعيد الدرغانى بمرو انا عبيد اللَّه بن محمد ابن أردشير بن محمد انا جدي انا أحمد بن سعيد الفقيه سمعت الشيخ أبا عمر محمد بن أحمد بن إسماعيل الفقيه يحكى عن بعضهم قال: العرب كلها تنتسب طولا الا باهلة فإنها تنتسب عرضا، تقول: أخوالنا كذا وخالاتنا كذا - أو كما قال.
أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي بمرو أنا أبو الفتح الهشامى أنا أبو العباس المروزي أنا أبو العباس المعداني انا البسطامي أبو بكر انا احمد ابن سيار حدثني الشاه بن عمار حدثني أبو صالح سلمويه بن صالح عن بعض رجاله قال: لقي رجل من العرب باهليا فقال: ممن أنت؟ قال: من باهلة، قال:
فكما أنت أخبرك ممن أنت منهم؟ قال: فلعلك من أهل الكأس والبأس، قال:
ومن هم؟ قال: بنو قتيبة، قال: لا، قال: فلعلك من الأكثرين خيارا، قال:
ومن هم؟ قال: بنو وائل، قال: لا، قال: فلعلك من الجور الحور (؟) الضراب بالسيوف، قال: ومن هم؟ قال: بنو عامر، قال: لا قال: فلعلك من فرسان الصباح، قال: ومن هم؟ قال: بنو فراص، قال: لا، قال: تبا لك سائر القوم لا أراك الا من است باهلة التي يخرءون بها وهم بنو أود وجوه (^١) لم تلد
_________________
(١) سيأتي ما يدل على أن الواو في قوله «وجوه» وأو العطف والّذي يليها اسم لابن آخر وانتظر.
[ ١ / ٢٩ ]
باهلة غيرها (^١). وإنما نسبت باهلة إلى باهلة وغلبت عليها لأنها كانت آخر نساء معن بن مالك، ومعن أبوهم.
أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي سعيد القصارى الفقيه بمرو أنا عبيد اللَّه بن محمد بن أردشير بن محمد انا جدي انا أحمد بن سعيد الفقيه أنا أبو بكر البسطامي انا أحمد بن سيار سمعت الشاه بن عمار يقول: وكان أولاد معن من غيرها تسعة بنين قتيبة وقعنبا - وأمهما السوداء ابنة عمرو بن تميم وزيدا ووائلا والحارث وشيبان وفراصا (^٢) وحربا ووهيبا - وأمهم جميعا أرنب بنت شمخ بن فزارة، فكانت باهلة انما كانت ابنة صعب بن سعيد العشيرة ابن مذحج وكانت أم أود وجوه ابني (^٣) معن بن مالك بن اعصر فكان أولاد معن هؤلاء الذين سميناهم من غيرها، فكانت باهلة حضنتهم جميعا فغلبت عليهم فنسبوا إليها.